حصاد الشهر الأول للإنتفاضة طبقاً لمركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق: (72) شهيداً وأكثر من (7200) جريحاً.. إجراءات عقابية بحق المواطنين المقدسيين ومجزرة “بالتقسيط” في الخليل

رام الله – الشروق:

أصدر مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق، التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية، تقريره الشهري حول الإنتهاكات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني خلال شهر تشرين أول  (اكتوبر) الماضي، وفيما يلي أهم ما ورد في التقرير من إحصائيات وأرقام:

الشهداء:

ارتقى  72 شهيداً فلسطينياً  خلال الشهر الماضي في كل من الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والداخل المحتل، على أيدي قوات الإحتلال والمستوطنين، من بينهم (15) طفلاً و(5) سيدات، آخرهم شهيد ارتقى في اليوم الأخير من الشهر، على حاجز الجلمة في جنين ، وتوزع عدد الشهداء على المحافظات على النحو التالي:

محافظة الخليل: 42 شهيد، محافظات غزة:  17 شهيد، محافظة القدس:  16 شهيد، محافظة رام الله والبيرة: 5 شهداء، محافظة بيت لحم: 3 شهداء، محافظة جنين: 4 شهداء، محافظة طولكرم: شهيد واحد، محافظة نابلس: شهيد واحد، الأراضي المحتلة عام 48 / النقب: شهيد واحد.

ويشار إلى أن معظم الشهداء قد اعدموا بدم بارد، بدواعي كاذبة هدفها ترهيب المواطنين المدنيين العزل، كما تواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثامين بعض الشهداء، ممن ارتقوا خلال الشهر الماضي، في خرق صارخ لقوانين حقوق الإنسان وللقانون الدولي الإنساني.

الجرحى:

تجاوز عدد المصابين الفلسطينيين منذ بدء الهبة الشعبيه ضد الاحتلال وممارساته خلال شهر اكتوبر الماضي نحو (7200) مصاباً في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة والداخل الفلسطيني، إضافة إلى إصابة (4) مسعفين من الهلال الأحمر الفلسطيني بالحروق في الوجه نتيجة رشهم بغاز الفلفل بشكل مباشر في مدينة البيرة، و(9) مسعفين أصيبوا خلال المواجهات في قطاع غزة، وإصابة عدد من الصحفيين نتيجة الإعتداء المباشر عليهم  بالضرب، أو رشهم بالغاز.

وأوضحت وزارة الصحة الفلسطينية، أنه أصيب في الضفة الغربية والقدس حوالي (971) إصابة بالرصاص الحي وأكثر من (930) إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، و(220) إصابة نتيجة اعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال على المواطنين بالضرب المبرح، ونحو (5000) حالة اختناق بالغاز السام والمسيل للدموع ، وفي قطاع غزة اصيب نحو (387) مواطنا بالرصاص الحي واكثر من (110) إصابة بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط ، بالاضافة الى نحو (350) حالة اختناقا بالغاز المسيل للدموع.

المعتقلين:

بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين خلال تشرين أول المنصرم نحو (1300) معتقل، من بينهم أكثر من (300) طفل ونساء وجرحى بعضهم لا زال يقبع في المستشفيات الإسرائيلية، وكانت محافظة الخليل هي الأعلى من حيث عدد المعتقلين حيث سجل أكثر من (270) حالة اعتقال، تلتها مدينة القدس نحو (240) حالة إعتقال، علاوة على اعتقال ما لا يقل عن (160) مواطناً من الأراضي المحتلة عام  (1948)، وبقية الاعتقالات سجلت في باقي محافظات الضفة الغربية، وأشار التقرير إلى أن شهر تشرين الأول شهد استشهاد الأسير فادي الدربي (30) عاماً، من مدينة جنين، وأصدرت سلطات الإحتلال أوامر اعتقال إداري بحقّ (35) أسيراً، وتراوحت مددها بين شهرين وستة شهور قابلة للتجديد عدّة مرات.

تهويد القدس:

تواصل حكومة الإحتلال الإسرائيلي فرض اجراءات عقابية مشددة ضد المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم في مدينة القدس وفي محيط المسجد الاقصى والبلدة القديمة، وذلك في اعقاب الهبة الشعبية التي اندلعت منذ بداية الشهر الماضي دفاعا عن عروبة القدس والمسجد الاقصى، وذلك في اعقاب الانتهاكات الاسرائيلية المتواصلة، حيث قامت سلطات الاحتلال باغلاق الاحياء المقدسية بالمكعبات الاسمنتية  والحواجز التي زاد عددها عن (29) حاجزاً تمنع وتعيق حركة المواطنين، كما صادقت سلطات الاحتلال على خطة لعزل قرية العيسوية في القدس   من خلال احاطتها بسور وعائق مكون من مكعبات اسمنتية واسلاك شائكة.

كما تنص الخطة على اقامة جدار  يفصل بين حيي صور باهر وجبل المكبر في جنوب القدس الشرقية، وبين مستوطنة “أرمون هناتسيف ” المجاوره، وقامت بنصب (5) بوابات الكترونية للفحص على أبواب وداخل البلدة القديمة.

إلى ذلك قرر ما يسمى بالكابينيت الإسرائيلي معاقبة التجار الفلسطينيين في البلدة القديمة  لعدم مساعدتهم للمستوطنين الذين تعرضوا لعمليات الطعن، كما استولى مستوطنون متطرفون على منزلين يعودان لعائلة أبو ناب المقدسية في حي “بطن الهوى” في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، الى ذلك أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة، على إزالة ما قاموا بتركيبه لأغراض نصب كاميرات المراقبة في المسجد الأقصى، “بزعم مسؤولية تركيبها إسرائيلياً بدون مشاركة أحد”، وفق ما صرح به  خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري.

وقامت قوات مقنّعة من جيش الاحتلال باقتحام مستشفى المقاصد  لثلاثة أيام متتالية، والإعتداء على العاملين والمرضى والمواطنين بالقاء القنابل الصوتية والغازية والعيارات المطاطية في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.

كما هدمت قوات الاحتلال منزلي الشهيدين غسان أبو جمل ومحمـد جعابيص في بلدة جبل المكبر جنوبي القدس، وأغلقت غرفة الشهيد معتز حجازي بالإسمنت المسلح، في منزل ذويه في حي الثوري، كذلك قامت بهدم مبنيين وحظائر للأغنام في بيت حنينا وجبل المكبر بحجة عدم الترخيص، وفي ذات السياق تدرس “إسرائيل” موضوع سحب هويات المقدسيين القاطنين خلف الجدار الذي يفصل مدينة القدس في مناطق كفر عقب ومخيم شعفاط للتخلص من أكثر من (100000) مواطن مقدسي، كما يدرس رئيس حكومة الاحتلال “نتنياهو” تشكيل محكمة خاصة لبحث الإعتقالات الإدارية وسحب الهويات وهدم المنازل .

وكشفت جمعية عطيرت كوهانيم اليهودية المتطرفة عن مخططها الخاص بحي اليمن في سلوان والذي يتلخص  في مبنيين ضخمين (25) وحدة استيطانية على مساحة نحو (5) دونمات في قلب الحي بسلوان.

مصادرة الأراضي والإستيطان:

قررت سلطات الإحتلال الإسرائيلي مصادرة عشرات الدونمات الزراعية في ست قرى فلسطينية جنوب وشرق مدينة نابلس بحجة منع تنفيذ عمليات، والأراضي المصادرة تقع في بيت فوريك حوض رقم (8)، قرية سالم حوض رقم (3)، قرية عورتا حوض رقم (3) وقرية ياسوف حوض رقم (9)، وقرية الساوية حوض رقم (5) من قطعة (52) إضافة إلى قطعة من أراضي عزموط شرق نابلس، حيث تقدر مساحة الأراضي المصادرة بعشرات الدونمات الزراعية، وقام ما يُسمّى  بقائد قوات جيش الإحتلال في الضفة بإصدار قرار عسكري بالمصادرة، تم تسليمه للمواطنين وللمجالس القروية، وفي السياق صادق نتنياهو على “خطة تطوير مستوطنة إيتمار”، والتي بموجبها طلب المستوطنون السماح  ببناء مدارس ورياض أطفال وأماكن عامة للجمهور، وكذلك منح موافقات لبيوت بنيت بغير تصاريح.

كما أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية، بأنه بعد أسبوع من إعطاء ترخيص البناء لمستوطنة إيتمار، تم إعطاء تراخيص بناء لثلاث مستوطنات جديدة هي “شفوت رحيل” و”سنسناه” و”ياكير” وهذه المستوطنات موجودة مسبقاً في الضفة الغربية ولكن تعتبر نقاط غير شرعية، وتحاول الحكومة الإسرائيلية بذلك إضفاء صبغة شرعية عليها رغم أنها مقامة في أراضي (67) التي تعتبر أراضي دولة فلسطين وتخالف بذلك القوانين الدولية، وفي سياق آخر منع المستوطنون أفراد عائلة المواطن جواد أبو ناب من دخول منزلهم الواقع ضمن سلسلة منازل تم الإستيلاء عليها مؤخرا، تقع في حي بطن الهوى ببلدة سلوان.

إعتداءات المستوطنين:

تعرضت قرية بورين إلى الجنوب من مدينة نابلس المحاصرة من جهاتها الأربع بمستوطنات الاحتلال لاعتداءات مستمرة من قطعان المستوطنين، حيث هاجم مئات المستوطنين عدة منازل على مدخل القرية، وأشعل مستوطنوا مستوطنة “يتسهار” النيران بعشرات الدونمات المزروعة بالزيتون في منطقة جبل سلمان جنوب بورين، فيما مستوطنو مستوطنة “برافا” أشعلوها بمنطقة جبل السبع في المنطقة الشمالية الشرقية، الأمر الذي خلف خسائر فادحة لكثير من أهالي البلدة، وسارع أهالي البلدة والدفاع المدني لإخماد الحرائق التي استمرت لساعات، وقد تعذر وصول سيارات الدفاع المدني لبعض المناطق لقربها من المستوطنات ولصعوبة الطرق المؤدية إليها.

وهاجم عدد من المستوطنين، مركبات المواطنين بالحجارة قرب حاجز حوارة جنوب نابلس، حيث قام عدد من المستوطنين برشق  المركبات بالحجارة خلال عبورها حاجز حوارة، وألحقوا أضراراً فيها، كما أصيب الشاب تيسير أبو رموز بجروح ورضوض جراء اعتداء مستوطنين عليه بطعنه بالسكاكين وضربه بالحجارة في مكان عمله في باب المغاربة بالقدس المحتلة.

كما هاجم مستوطنون مسلحون بحماية جنود الاحتلال، منازل المواطنين في واد الحصين شرق مدينة الخليل وأفاد مصادر صحفية رسمية بأن العشرات من مستوطني مستوطنة “كريات أربع” الجاثمة على أراضي المواطنين شرق مدينة الخليل، هاجموا منازل المواطنين المحاذية للمستوطنة وأطلقوا عدة أعيرة نارية في الهواء، ورشقوا المنازل بالحجارة ما ألحق بها أضراراً، ووجهوا الشتائم  للعائلات، كما شتموا الرسول الكريم محمـد (صلى الله عليه وسلم)، وعرف من أصحاب المنازل: جمال وهشام ابو اسعيفان وكايد وسعيد دعنا، كما قام مستوطنون بمهاجمة سيارة تابعة لقوات التواجد الدولي عقب تدخلهم لفك الحصار عن منزل المواطن مفيد الشرباتي لاخراج نشطاء تواجدوا في المنزل في ‫‏الخليل، بينما قام مستوطنون إرهابيون آخرون بالإعتداء على المواطنين خلال قطف الزيتون في قرى جنوب نابلس، واعتدوا على المزارعين ومتضامنين دوليين، وأطلقوا النار عليهم ورشقوهم بالحجارة، ومن بينهم المتضامن البريطاني “ديفيد هامس”.

وتحت حراسة قوات الإحتلال، قام عشرات المستوطنين المتطرفين من مستوطنات الاحتلال المحيطة في مدينة بيت لحم بأعمال عربدة وترويع للمواطنين إلى الشرق من محافظة بيت لحم، وتجمع عشرات المستوطنين على محاور الطرق في عدة مناطق في الضفة الغربية وقاموا برشق سيارات المواطنين العرب بالحجارة مما ادى الى اصابة عدد منهم وإلحاق أضرار مختلفة بسياراتهم.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *