تحليل إخباري: سيناريوهات الرئيس الفلسطيني حيال العنف الإسرائيلي المتصاعد

رام الله – الشروق:

مع اندلاع الإنتفاضة الثالثة، التي انطلقت شرارتها مطلع الشهر الحالي، ورافقها حملة دهس، وطعن بالسكاكين، ضد جنود الإحتلال وقطعان المستوطنين، رداً على جرائم الإحتلال المستمرة، والتي بلغت ذروتها بحرق عائلة دوابشة في قرية دوما بريف نابلس، ومن ثم الإعتداءات المتكررة على المسجد الأقصى المبارك، ومع تزايد زخم هذه الانتفاضة وارتفاع تكلفتها، ورد الفعل الإسرائيلي عليها، بكل عنف، من خلال القتل العمد، والإعتقال، وتدمير المنازل، وغير ذلك من أدوات القمع.. باتت الأسئلة تطرح حول خيارات الرئيس “أبو مازن” في ظل هذا الواقع الجديد، لا سيما وهو القائد الفلسطيني المتمسك بخيار المفوضات، ورفض عسكرة الإنتفاضة، التي قد تتجه للعسكرة، في ظل العنف الإسرائيلي المتصاعد.

الشارع الفلسطيني بات يسأل، ماذا يملك الرئيس، من أوراق في هذه الحالة، فهل ينفي نظريته السابقة، ويدعو لتصعيد الإنتفاضة؟.. أم يعارض الرغبة الشعبية، ويدعو للتهدئة ووقف الإنتفاضة؟.. وماذا تبقى للشعب الفلسطيني كي يسمع “النصيحة” ويقبل بالتهدئة؟.. خصوصاً في ظل سياسة إسرائيل العدوانية، وممارساتها القمعية.

الولايات المتحدة من جانبها، تحركت أخيراً، من خلال وزير خارجيتها جون كيري، الذي التقى الرئيس الفلسطيني في عمّان أمس، في محاولة لاستدراك الوقت، ووقف “دائرة العنف” كما تسميها، ومحاولة العودة إلى مفاوضات السلام، التي أعلن عباس نفسه، أنه لن يعود إليها وفق الآلية السابقة، وباتت الخيارات أمامه ضيقة وقليلة.

وإزاء ذلك، باتت الأسئلة تطفو على السطح من قبيل: هل تكون “الإستقالة” الخيار الأخير أمام الرئيس كما يهدد دائماً؟.. أم ستترك الأوضاع للمجهول؟.. أسئلة لن تتأخر الإجابة عليها، وهي مرهونة بالمواقف الإسرائيلية والأميركية.

كان الرئيس عباس، أبلغ  كيري خلال لقائهما أمس، بشروط التوصل إلى تهدئةن وهي: ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم بخصوص المسجد الاقصى المبارك، والذي يعطي الأوقاف الإسلامية، المسؤولية الكاملة عنه منذ عدة عصور، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني، ووقف الإجراءات الإسرائيلية، بعد تشديد أوامر القتل العمد وهدم المنازل وإقامة الحواجز وغير ذلك.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *