عضوا كنيست على رأس المستوطنين في اقتحام الأقصى

القدس المحتلة – الشروق:

اقتحم عضوا الكنيست الإسرائيلي يهودا غليك وشولي معلم، برفقة مجموعة من المستوطنين، باحات المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال التي نشرت عناصرها في باحات الأقصى وقرب أبوابه بشكل مكثف، لتأمين الحماية الكاملة للصهاينة المقتحمين.

ويأتي الاقتحام في أعقاب سماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى. وقال الباحث في شؤون القدس د. جمال عمرو إن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى منذ فتح باب المغاربة، ونظموا جولات استفزازية في باحاته.

وأوضح أن قوات الاحتلال شدّدت من إجراءاتها التعسفية على أبواب الأقصى، وكثفت تواجدها، وأخضعت طلاب المدارس للتفتيش قبيل دخولهم للمسجد، ولاحقت عدداً من الشبان داخل المسجد، فيما واصلت التضييق على دخول المصلّين للمسجد، واحتجزت البطاقات الشخصية عند أبوابه.

من جهته، قال حازم الصالحي، وهو أحد حراس المسجد: «في الصباح كان عدد المصلين قليلاً وكانوا يمنعون الشباب من الدخول للمسجد تمهيداً لقدوم النواب، ودخل نحو 97 متطرفاً يهودياً بقيادة عضو بالكنيست وخرجوا بعدها من دون أن يحاول أحد أهالي القدس الاشتباك معهم».

تشديدات أمنية:

وفي السياق ذاته، قال مدير الوعظ والإرشاد في الأقصى رائد دعنا إن يهودا غليك دخل ومعه مجموعة من المتطرفين، وسط تشديدات أمنية وحواجز مكثفة لمنع دخول أهل القدس حتى انتهاء الزيارة وخرجوا بعدها وعادت الأمور لطبيعتها.

ويتعرض المسجد الأقصى بشكل يومي لسلسلة انتهاكات واقتحامات من قبل المستوطنين وشرطة الاحتلال، في محاولة لفرض السيطرة المطلقة عليه، وفرض مخطط تقسيمه زمانياً ومكانياً.

استفزاز واضح:

وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة رفضها لهذه الاقتحامات، ووصفتها بـ«الاستفزازية»، وحمّلت الاحتلال مسؤولية وتبعات هذه الاقتحامات وانعكاساتها السلبية.

وقال المدير العام لدائرة الأوقاف عزام الخطيب التميمي إن «السماح لأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى هو قرار استفزازي ضد المسجد المبارك، وهو قرار سياسي لإرضاء المتطرفين على حساب الأقصى والمسلمين، ويوجد هناك نية مبيتة ضد الأقصى بدعم ورعاية حكومة الاحتلال، فجولات الأعضاء استفزازية لا مبرر لها، ومرفوضة من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية وكافة المسلمين»

. وأكد مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني «أن الأقصى مسجد إسلامي عربي تحت الرعاية الأردنية الهاشمية، والاقتحامات تمثل استفزازاً واضحاً لمشاعر المسلمين كافة، وهو تصعيد احتلالي قبيل عيد الأضحى المبارك ومحاولة تنغيص احتفالاتهم به».

إدانة أردنية:

ودان الأردن، اقتحام المسجد الأقصى تحت حماية شرطة الاحتلال. ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن الناطق الرسمي للحكومة الأردنية وزير الدولة لشؤون الإعلام د. محمد المومني قوله إن قرار الحكومة الصهيونية برفع الحظر عن زيارات أعضاء الكنيست للمسجد الأقصى هو قرار غير مسؤول، من شأنه زيادة التوتر والتصعيد في هذا المكان المقدس لجميع المسلمين في العالم.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *