الإحتلال يتمادى في جرائم الهدم ويفجر منزل شهيد في دير أبو مشعل

رام الله – الشروق:

فجّرت قوات الاحتلال في ساعة مبكرة من فجر اليوم، منزل ذوي الشهيد عادل عنكوش في قرية دير أبو مشعل شمال غرب رام الله.

وقالت مصادر محلية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت القرية، وأغلقت كافة الطرق المؤدية إلى منزل ذوي الشهيد، حيث قامت بتفخيخ المنزل ومن ثم تفجيره، ما أدى إلى اندلاع نيران داخله وتضرر عدة منازل مجاورة.

وأشارت المصادر إلى أن جنود الاحتلال حاصروا القرية وانتشروا على مداخلها برفقة آليات عسكرية، وسط تحليق لطائرة استطلاع لحظة تفجير المنزل.

والشهيد عنكوش هو واحد من ثلاثة شهداء نفذوا عملية إطلاق نار وطعن في مدينة القدس المحتلة في شهر حزيران الماضي، وكان الاحتلال هدم في العاشر من الشهر الجاري، منزلي الشهيدين براء صالح وأسامة عطا من دير أبو مشعل.

ولاتزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي مستمرة في انتهاكها لحقوق الفلسطينيين وتنفيذ الكثير من جرائم الحرب، فيما وصف مراقبون مواصلة إسرائيل لسياستها بهدم منازل أهالي الشهداء وعناصر المقاومة الفلسطينية بأنها من أكبر جرائم العصر التي تمر وسط صمت دولي مريب.

ويقول تقرير لمنظمة حقوقية فلسطينية إنه في معظم حالات الهدم تفرض قوات الاحتلال الإسرائيلي حالة من الخوف والهلع على أصحاب المنازل المنوي هدمها. حيث يتم اقتحام المنطقة أو الحي المتواجد به المنزل، في ساعات الفجر بقوات هائلة من السيارات العسكرية والدبابات والجرافات، وفي حالات تساندها الطائرات المروحية.

وتقوم هذه القوات بفرض حظر للتجوال في المنطقة، وتحاصر المنزل المستهدف، ومن ثم تقوم بالنداء على أصحاب المنزل الخروج خلال أقل من عشرين دقيقة وإخلاء الأثاث والمحتويات، بهدف هدم المنزل. ولا تعتبر هذه المدة كافية إطلاقاً لإخراج المحتويات والأثاث. وفي حالات عديدة يتم اختصار الوقت المعطى لهم إلى أقل من ذلك، وقبل أن يتمكنوا من إخراج جزء من الأثاث، يقتحم جنود الاحتلال المنزل ويزرعون على جانبه الألغام والمتفجرات ومن ثم يقومون بنسفه.

وتستعاد هذه الصورة للانتهاكات التي تقوم بها إسرائيل عبر تقارير أمس أفادت بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد هدمت فجر أمس منزل عائلة منفذ عملية مستوطنة “حلميش” الأسير عمر عبدالجليل العبد، في بلدة كوبر شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة.

وأفادت التقارير بأن قوة عسكرية إسرائيلية قد اقتحمت بلدة كوبر برفقة جرافات، وشرعت في هدم منزل العائلة، واندلعت في البلدة على إثر ذلك مواجهات استخدم خلالها جيش الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المدمع.

وأصيب في المواجهات عدد من المواطنين بجراح وحالات اختناق وقدمت لهم الإسعافات ميدانيا، وقد انسحبت قوات الاحتلال بعد انتهاء عملية الهدم، كما هدمت قبل ايام منزل الأسير مالك حامد في بلدة سلواد شرق رام الله.

وفي تطور آخر فقد وزعت طواقم تابعة لبلدية القدس الإسرائيلية، دفعة جديدة من إخطارات وأوامر الهدم الإدارية لعدد من منازل المواطنين في بلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى المبارك.

وبصفة عامة فإن المراقبين يرون أن استمرار إسرائيل في استهتارها بحقوق الإنسان وتحديها لكل القوانين الدولية والقيم والأعراف الإنسانية يأتي بسبب حالة الضعف الظاهرة في مواقف العمل العربي والإسلامي المشترك لمجابهة غطرسة إسرائيل.

في غضون ذلك قال مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان “بتسيلم” أنه منذ عام 1967 وحتى عام 2005 هدمت إسرائيل مئات البيوت في الأراضي الفلسطينية كوسيلة عقابية.

وأضاف: “في مطلع 2005 تبنى وزير الدفاع توصية لجنة عسكرية تداولت الموضوع وأمر بالتوقف عن هدم البيوت كوسيلة عقابية”.

وذكر المركز أن إسرائيل عادت إلى تنفيذ هذه السياسة في عام 2014 بعد مقتل ثلاثة مستوطنين على يد فلسطينيين من منطقة الخليل.

وعلى صلة، قال مركز عبدالله الحوراني للدراسات والتوثيق التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية في تقرير له أن عدد المنازل التي هدمها الاحتلال منذ بدء الهبة الشعبية في أكتوبر 2015 وصل إلى 36 منزلاً.

 
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *