الإحتلال يجرّ الأوضاع إلى الإنفجار الشامل

القدس المحتلة – محمد الرنتيسي:

توقّع مسؤولون فلسطينيون تحول اليوم الجمعة إلى يوم للمواجهة الشاملة مع الاحتلال، ما لم تستجب سلطاته للمطالب الفلسطينية بإزالة بوابات الفحص الإلكترونية من مداخل المسجد الأقصى.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة، إنّ اليوم الجمعة سيكون بمثابة البداية ونقطة الانطلاق لتحرك واسع يشمل كل القطاعات الفلسطينية، لاسيما في ظل إصرار المقدسيين على رفض الدخول إلى المسجد الأقصى عبر آليات الفحص الإلكتروني، ونيّتهم إقامة صلاة الجمعة على أبواب المسجد، ما يُبقي الأمور مرشحة لمزيد من التصعيد، والاشتباك مع قوات الاحتلال المنتشرة بكثافة في كل الطرق والأزقة المؤدية إلى الحرم القدسي الشريف.

وأضاف: «من الواضح أن الأمور تتجه نحو مزيد من التدهور، وقد تتحول إلى انفجار كبير يشمل كافة المناطق الفلسطينية، على غرار ما جرى في العام 2000، لكن هذا الأمر مرهون بمدى جنون وغطرسة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو وسياسته الهوجاء، فهو وحده من يتحمل كافة النتائج المتوقعة».

بدوره، أكّد رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس عكرمة صبري في أول تعليق له بعد إصابته خلال قمع الاحتلال للمعتصمين على أبواب الأقصى، إنّ الاحتلال أراد أن يوصل رسالة لكل رجال الدين وكبار المسؤولين، بأن لا سلطة لأحد على مدينة القدس غير سلطته، إلّا أنّه خاب وخسر، مردفاً: «نحن صامدون ومرابطون، ولن نصلي إلا في المسجد الأقصى، الذي نفديه بأرواحنا».

وأضاف صبري: «كل شيء لنصرة الأقصى يهون، ولن نتراجع عن موقفنا الثابت والراسخ، وعلى سلطات الاحتلال أن تراجع حساباتها، وتزيل البوابات الإلكترونية عن مداخل المسجد، لتفادي الانفجار المتوقع في أي لحظة».

من جهته، أوضح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، الذي أصيب برصاص الاحتلال على بوابات المسجد الأقصى، إنّ إرهاب الاحتلال وقمعه لن يثني المقدسيين عن موقفهم الثابت والصلب بتحدي إقامة البوابات الإلكترونية على أبواب المسجد الأقصى، مشدداً على أن الفلسطينيين لن يتركوا أهل القدس يخوضون المعركة وحدهم، مشدداً على ضرورة الاستمرار في تأدية الصلوات في الشوارع، رفضاً لإجراءات الاحتلال، وتأكيداً على أحقية الفلسطينيين في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.

إنتفاضة:

واعتبر البرغوثي أن ما يجري في المناطق الفلسطينية مجتمعة، وعلى رأسها مدينة القدس، هو امتداد لانتفاضة القدس، مضيفاً: «ما يجري من صدامات شبه يومية في مختلف المناطق الفلسطينية، علاوة على المواجهات الأسبوعية في قرى بلعين ونعلين والنبي صالح وكفر قدوم، وغيرها، هو انتفاضة حقيقية ومستمرة، وليست هبّة كما يسميها البعض، لكن الأحداث تأخذ أشكالاً مغايرة لما جرت عليه الأمور خلال الانتفاضة الأولى، لأن التاريخ لا يكرر نفسه بصورة طبق الأصل، لكن طالما بقي الاحتلال جاثماً، فالانتفاضة ستستمر ولن تتوقف إلا برحيله».

نقلاً عن “البيان” الإماراتية.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *