“الحصار الإلكتروني” في القدس يُمهّد لتهويد كامل

القدس المحتلة – الشروق:

في خطوة تهدف إلى تهويد القدس وطرد الفلسطينيين منها، وافق وزراء إسرائيليون على مشروع قانون يجعل من الصعب على الحكومة تسليم الفلسطينيين أجزاء من مدينة القدس المحتلة في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي، فيما رفض الفلسطينيون الدخول إلى الأقصى بعد أن ركب الاحتلال بوابات إلكترونية، معتبرين أن ذلك مقدمة لسيطرة الاحتلال عليه.
وقدم عضو الكنيست شولي معلم-رافائيلي من حزب «البيت اليهودي» المتطرف مشروع قانون يقرر أن التنازل عن أي أراض تعتبرها إسرائيل جزءا من القدس يجب أن يحصل على موافقة أغلبية الثلثين في البرلمان.
ووافق أعضاء اللجنة التشريعية الوزارية على مشروع القانون قبل سلسلة من المناقشات وعمليات التصويت ستجري في البرلمان.
وقال وزير التعليم الإسرائيلي ورئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت على صفحته على فيسبوك إن «مشروع قرار القدس الموحدة حصل على الموافقة الأولية بالإجماع».
وقالت معلم-رافائيلي إن الملاحظات التوضيحية الملحقة بمشروع القانون تشير إلى أنه يسعى الى «تعزيز وضع القدس الموحدة وحماية مستقبلها وأمن سكانها».
استنكار فلسطيني:
وانتقدت الحكومة الفلسطينية بشدة مشروع هذا القانون، مؤكدة في بيان للناطق باسمها يوسف المحمود، أن «كل ما تقوم به سلطات الاحتلال في مدينة القدس المحتلة وفي القلب منها المسجد الأقصى المبارك هي إجراءات احتلالية باطلة ولاغية وتعتبر مساساً بقدسية المسجد الأقصى».
وجدد المحمود المطالبة بـ«تدخل دولي وعربي وإسلامي عاجل لوقف إجراءات الاحتلال المرفوضة التي لا تتوافق مع واقع وطبيعة وسمات وتاريخ مدينة القدس».
وقال إن «مدينة القدس استولى عليها الاحتلال بالقوة عندما احتل الأراضي الفلسطينية والجولان وسيناء خلال عدوان عام 1967 المشؤوم، وإن كافة القرارات والقوانين والشرائع الدولية تعتبر القدس العربية مدينة محتلة، وتحظى باعتراف أكثر من 137 دولة من دول العالم، بأنها عاصمة الدولة الفلسطينية التي يستولي عليها الاحتلال الإسرائيلي بالقوة».
بوابات إلكترونية:
وفي الأقصى، شرعت سلطات الاحتلال بتركيب بوابات إلكترونية وتشديد الإجراءات الأمنية داخل باحات المسجد الأقصى المبارك.
وبدأت بالفعل سلطات الاحتلال بإخضاع الفلسطينيين إلى التفتيش عبر هذه البوابات الإلكترونية.
من جانبه، رفض مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني وموظفو دائرة الأوقاف الإسلامية الخضوع للتفتيشات الأمنية الإسرائيلية قبل دخولهم المسجد الأقصى رغم فتح سلطات الاحتلال بوابة الأسباط أمام المصلين، معتبرين ذلك خطوة إسرائيلية للسيطرة على الأقصى كما رفض جميع المصلين دخول المسجد تضامنا مع موظفي الأوقاف وأقيمت الصلاة أمام بوابة الأسباط خارج باحات الحرم الشريف.
وأكد رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم أنه لا يجوز التحجج بالخلافات العربية وتردي الأوضاع على المستوى القومي والإسلامي للسكوت على الغطرسة الإسرائيلية، وخاصة ما يتعلق منها بالإجراءات الإجرامية المتعلقة بالمسجد الأقصى، كما طالب البرلمان العربي مجلس الأمن والاتحاد البرلماني الدوليين بتحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات فورية تدين ما تقوم به دولة الاحتلال من جرائم وانتهاكات يومية بحق الشعب الفلسطيني.
اتصال ولقاء:
في هذه الأجواء، أجرى العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وذكرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن الملك عبدالله أجرى بحث مع نتانياهو أهمية التهدئة ومنع التصعيد في الحرم القدسي الشريف.
بدوره، دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى «استئناف المفاوضات» بين إسرائيل والفلسطينيين من أجل التوصل الى «حل يقوم على دولتين، إسرائيل وفلسطين» في بيان مشترك صدر في الإليزيه مع نتانياهو.
واكد ماكرون أن «فرنسا تبقى مستعدة لدعم كل الجهود الدبلوماسية في هذا الاتجاه»، مشددا على وجوب ان تعيش دولتا إسرائيل وفلسطين الواحدة الى جانب الأخرى ضمن حدود آمنة ومعترف بها مع القدس كعاصمة.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *