لأول مرة منذ (50) عاماً الأقصى بدون مصلين.. اشتشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل شرطيين إسرائيليين باشتباك مسلح في القدس.. وشهيد بمواجهات عارمة في الدهيشة

القدس المحتلة – بيت لحم – الشروق:

في خطوة هي الأولى من نوعها منذ العام (1967) منعت قوات الاحتلال، المصلين من الدخول إلى باحات المسجد الأقصى لتأدية صلاة الجمعة، بينما اعتقلت مفتي القدس لساعات، وهو ما اعتبرته الحكومة الفلسطينية إجراءات إرهابية.

يأتي هذا على خلفية استشهاد ثلاثة فلسطينيين ومقتل شرطييْن إسرائيليين في اشتباك مسلح وقع داخل باحات المسجد الاقصى المبارك، في وقت استشهد فيه شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال خلال مواجهات اندلعت في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم.

وبحسب الإدعاءات الاسرائيلية فإن ثلاثة فلسطينيين أطلقوا النار على أفراد الشرطة الإسرائيلية في القدس ما أدى إلى مقتل شرطييْن قبل أن ينسحبوا باتجاه باحة الاقصى حيث لاحقتهم الشرطة واطلقت الرصاص عليهم ما أدى إلى استشهادهم.

وقالت الشرطة الإسرائيلية، إن منفذي الهجوم من مدينة أم الفحم المحتلة عام (48) ومن عائلة واحدة، وهم: محمد أحمد محمد جبارين (29) عاماً، ومحمد حامد عبد اللطيف جبارين (19) عاماً،  ومحمد أحمد مفضل جبارين (19) عاماً.

بدوره، قال الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية “ميكي روزفيلد” إن المهاجمين كانوا يحملون بنادق وسكاكين، موضحاً أن جنديين إسرائيليين قتلا نتيجة للهجوم، بينما اصيب آخر بجراح متوسطة.

إغلاق الأقصى:

وعلى إثر هذه الواقعة أغلقت الشرطة الإسرائيلية، المنطقة وكذلك المسجد الاقصى أمام المصلين، كما أغلقت البوابات المؤدية إلى الموقع.

وأغلقت بعض الشوارع داخل المدينة بالمتاريس والحواجز فيما حلقت مروحيات فوق المدينة، وبعد إغلاق الأقصى، صلى المقدسيون في شوارع البلدة القديمة وخارجها ورُفع الآذان في الشوارع.

ودان مفتي القدس محمد أحمد حسين إغلاق المسجد أمام المصلين وصرح للصحافيين أن هذه أول مرة لا تقام فيها صلاة الجمعة في المسجد منذ نحو (50) عاماً، وهي عمر سنوات احتلال القدس، وبعد ساعات اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مفتي القدس عند إحدى بوابات المسجد الاقصى قبل أن يتم إطلاق سراحه في وقت لاحق.
إستنكار عربي:

في الاثناء، حذرت الأمانة العامة للجامعة العربية من خطورة تبعات الخطوة التصعيدية التي اتخذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي والمتمثلة في إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين ومنعهم من أداء صلاة الجمعة فيه ثم اقتحامه والاعتداء على مرافقه كما دعا الأردن إسرائيل إلى إعادة فتح أبواب المسجد الاقصى أمام المصلين فوراً وفتح تحقيق فوري وشامل في الأحداث التي وقعت في القدس الشرقية.

وأعربت مصر عن قلقها تجاه تداعيات التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي في القدس بينما أدان الأزهر اعتقال مفتي القدس ومنع صلاة الجمعة بالمسجد الأقصى بينما اعتبر مجلس حكماء المسلمين ممارسات الكيان الصهيوني ليست وليدة اليوم بل هي استمرار لمخطط ينتهجه الاحتلال يستهدف تهويد القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية.

في السياق ذاته، أكد رئيس البرلمان العربي د. مشعل بن فهم السلمي أن هذا التصعيد الخطير من قبل سلطات الاحتلال يتنافى مع القوانين الدولية والمبادئ والقيم الإنسانية ويقوض مساعي السلام في المنطقة.. محذراً من خطورة مثل هذه الخطوات كونها تأتي في سياق سياسات قوات الاحتلال بالتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك.

وفي وقت لاحق من يوم أمس، استشهد الشاب براء إسماعيل حمامدة (18) عاماً، برصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي، وأصيب آخران بجراح، خلال مواجهات اندلعت في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، إثر اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، ومواجهة المتظاهرين بعنف شديد، بعد العملية التي نفذها ثلاثة فلسطينيين في باحات الحرم القدسي الشريف.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *