“رام الله تجمعنا”: قضية الأسرى أكبر وأهم من أي إنتخابات

رام الله – الشروق:

“رام الله لا تنسى أسراها، وأسرى فلسطين كافة”، بهذه الكلمات، بدأ المهندس سمعان زيادة، المرشّح لرئاسة بلدية رام الله، ضمن كتلة “رام الله تجمعنا” لدى إطلاق حملتها الإنتخابية من منزل أحد الأسرى في المدينة، واستهلت أنشطتها وفعالياتها بمسيرة تضامنية مع إضراب الأسرى.

وأضاف: “رسالتنا بسيطة، نحن قادمون برؤيا جديدة، قوامها الشراكة وتعزيز الصمود، جئنا لنبني ونعمّر، في هذا الوطن، ليظل حضناً للجميع، وفي المقدمة، أسرنا الأبطال، بعد تحريرهم إن نشاء الله”.

وأكد سمعان أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال والذين هم إخوتنا، وأبناءنا، وجزء أصيل منا، هي قضية أكبر بكثير من الإنتخابات البلدية، مضيفاً: “الأسرى يخوضون إضرابا عن الطعام من أجل انتزاع حقوقهم الأساسية، ونحن سنجتهد في خدمة قضيتهم العادلة، ودعم وتعزيز صمود ذويهم”.

 وتابع: “نسعى للتخفيف من أعباء المواطنين في رام الله، وتعزيز صمودهم، وتقديم خدمات شاملة ومتواصلة ومتطورة لهم، علاوة على تطوير البنية التحتية للمدينة، وتعزيز روح الإنتماء لها، والمحافظة عليها وعلى نظافتها وبيئتها، وتشجيع العمل التطوعي وروح المبادرة والمشاريع الخلاقة، ورفع منسوب الإهتمام بالثقافة والحفاظ على هوية المدينة، إلى جانب تشجيع الإستثمار وتعزيز الموارد العامة”. 

حياة نشطة:

وترى الإعلامية وفاء النجار، أنه بالرغم من الظروف الناتجة عن الإحتلال، إلا أن رام الله، تحولت إلى مدينة عالمية، تحتل مكانة مرموقة، أكان من الناحية السياسية أو الإقتصادية والثقافية، فهي تحتضن المقار الرئيسية لمختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، لافتة إلى أنها إتسعت وكبرت، ويستمتع فيها الجميع بالإنفتاح وحرية الرأي والتنوع السياسي والديني، ووفرة الأنشطة الثقافية والتعليمية.. وهذا ما يميزها عن غيرها، وأضافت: “هي مدينة التسامح والتعددية والإخاء.. وحياتها نشطة ليلاً نهاراً”.

وأوضحت النجار، أن برنامج كتلتها يقوم على عدة أسس، أبرزها: تشكيل مجلس استشاري يمثل شرائح المدينة، ليكون مرجعية للحوار والنقاش بخصوص أي قرارات مصيرية، وتعزيز التعاون والتكامل بين طواقم البلدية، وتعزيز العمل الجماعي للمجلس البلدي، وعدم حصره في شخص واحد، إضافة إلى التواصل الدائم مع المواطنين، عبر زيارات ميدانية للأحياء والإستماع لهم عن كثب، لتلبية مطالبهم، والعمل لاستحداث قسم في مبنى البلدية، يتابع شكاوى المواطنين ويقدم لهم الإستشارات المجانية، ويعمل على تحقيقها من خلال الإتصال المباشر مع المجلس البلدي.

وأضافت: “على سلّم أولوياتنا: العمل على إعادة النظر في قرارات رفع الضرائب على المواطنين، واستبدالها بمشاريع إنتاجية تعزز موارد البلدية، وتحسين الجباية، وكذلك إعادة النظر في قرارات تغير مسارات بعض الشوارع الحيوية في المدينة، والتي لم تساهم في حل الأزمة المرورية، بل إنها كانت سبباً في إعاقة الوصول إلى المراكز الحيوية كالمشافي. وغيرها”.

أما الهندسة مها أبو لبن، فأوضحت أنها ستسعى مع زملائها، لتحسين البنية التحتية في مدينة رام الله، من خلال مشاريع جديدة وانجاز المشاريع العالقة، لا سيما في الشوارع الرئيسية، التي تم بدء العمل فيها منذ فترة طويلة ولم تنجز، وهو ما تسبب في أضرار جسيمة للمواطنين فضلاً عن العمل على جعل “المطبات” في شوارع المدينة، طبقاً للمواصفات الدولية التي لا تلحق الضرر بالمركبات، وبذل مزيد من الجهد لاستحداث شوارع خارجية، من شأنها تخفيف الأزمات المرورية.

وأكدت على ضرورة تحقيق المساواة في الخدمات المقدمة للمواطنين دون تمييز، وعدم حصر جودة الخدمة في أحياء محددة على حساب أخرى، وإنشاء عيادات إسعافات أولية، في المناطق التي لا تتوفر فيها داخل المدينة، بالتعاون مع الجهات الفلسطينية الرسمية ذات الصلة، إلى جانب تطوير المنطقة الصناعية لتحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة، والتأكد من موائمة المرافق العامة لذوي الاحتياجات الخاصة.

وبحسب جميل أبو سعدة، من الكتلة ذاتها، فإنه سيرسّخ مع زملائه دعم وتشجيع النشاطات الثقافية بالتشارك مع المؤسسات ذات العلاقة، إضافة إلى حماية وترميم الأماكن التراثية للحفاظ على هوية رام الله كمنارة للثقافة والتميز، وتشجيع السياحة الداخلية والخارجية، مع العمل على تعزيز دور المغتربين من أبناء المدينة، من أجل دعم صمودها، وتطوير بنيتها التحتية، والعمل على خلق بيئة إجتماعية، لتعزيز روح الإنتماء للمدينة، والمحافظة عليها، وتعزيز فكرة العمل التطوعي للحفاظ على نظافة رام الله، بما يعزز دور الشباب والأطفال، والإهتمام بهم من خلال التنسيق والمشاركة الفعلية مع الأندية والمؤسسات الشبابية.

لمحة تاريخية:

عام (1908) كانت الولادة.. لبلدية رام الله، التي تستعد لدخول عامها العاشر بعد المئة، وإن كان عمر رام الله المدينة أكبر بكثير من البلدية.

وتبرز أهمية رام الله كمدينة فلسطينية، متميزة سياسياً واقتصادياً وثقافياً وسياحياً، وبكونها الأكثر جذباً للإستثمارات، الأمر الذي أكسبها شهرة عالمية، وتعيش المدينة نهضة شاملة في شتى المجالات.

وبإطلالة سريعة على المدينة، يلمس الزائر لها، حجم طموح أهلها، والمتنافسين على مقاعد مجلس بلديتها، بتجاوز التحديات الكبيرة التي تواجه المدينة، للوصول بها إلى المبتغى، ووضعها على الخارطة العالمية.

وفي البعد الوطني، يبرز دور رام الله، كواحدة من المدن الفلسطينية، التي صمدت في وجه احتلالها، وتحدت كل ما نتج عن هذا الإحتلال، بأن نهضت كطائر “الفينيق” الذي ينبعث من تحت الركام، ليحلق بعزيمة جديدة، وإصرار لا يلين على الثبات في وجه التحديات.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *