أول بطل للضفة يعيد الأمجاد للصواعق التنشيطية بطائرة “يوم الأرض”.. الجمعة

كتب محمـد الرنتيسي:

يَعتبِر كثيرون من نجوم وعشاق الكرة الطائرة في فلسطين، البطولات أو “الصواعق” التنشيطية، كما اصطُلح على تسميتها في الزمن الجميل، بأنها “منجم المواهب والنجوم”، إذ تخرّج منها أبرز نجوم الكرة الطائرة الفلسطينية، على مرّ التاريخ، بمن فيهم من تشرّف بتمثيل المنتخب الوطني باللعبة، في مراحل مختلفة.

بيد أن أبرز نجوم الزمن الجميل، ولا يتّسع المقام هنا لذكرهم، مرّوا من من بوابة الصواعق التنشيطية، التي دأب على تنظيمها نادي تل، بكل كفاءة واقتدار، منذ أوائل الثمانينيات، ولئن توارت هذه البطولات، في السنوات الأخيرة، فإن نادي تل، الذي نراه ينهض بكل خفة، وينزع باتجاه كل ما من شأنه أن يصب في قنوات اللعبة، أبى إلا أن يعيد الألق لتلك الصواعق، التي باتت مطلباً للجميع، كي تستعيد الكرة الطائرة الفلسطينية، بريقها وإشراقتها وأمجادها.

من هنا، يطلق نادي تل، يوم الجمعة الموافق: (31/3/2017)، على ملاعبه المكشوفة، بطولة “يوم الأرض” على أمل أن تصبح هذه البطولة، تقليداً سنوياً، فالبطولة، عدا عن كونها تنشيطية، ومن شأنها أن تستقطب جمهور الكرة الطائرة، الذي يحنّ للبطولات المقامة على الملاعب المكشوفة، فهي تحمل رمزية وطنية، وتستعيد ذكريات البطولة والتضحية والفداء، التي تجسّدت بالدفاع عن الأرض، في عرابة البطوف، وكفر كنا، والجليل، عندما افتديت الأرض الفلسطينية بدماء (7) شهداء، ليصبح لتاريخ (30/3) مدلول هام ومؤشر واضح، على عظمة وكبرياء الشعب الفلسطيني، ودليل على عظم تضحياته وحقه في أرضه ووطنه.

وبالعودة إلى بطولات الكرة الطائرة التنشيطية، فهذا التجمع العفوي لكل من له علاقة باللعبة، كان أشبه ما يكون بالمؤتمر العام للكرة الطائرة، بحيث تلتقي نخبة الفرق، وأركان اللعبة، فضلاً عن الجمهور العاشق لهذا اللون الشيق من الألعاب الرياضية الجماعية.. فهل نحسن استغلال هذه البطولات في تنشيط اللعبة، واستعادة تاريخها المجيد؟؟.. وهل سيكون لدينا “كشافون” لرصد النجوم والمواهب، ومن يلفتون الأنظار، ويتألقون في بطولة “يوم الأرض”؟؟.. الإجابة لن تتأخر، وسنرى ذلك في ملعب تل، وما يرصده لنا أبناء “ورقة التين”.

نادي تل، سينتظر بكل تأكيد، فزعة جمهور وأنصار ومحبي الكرة الطائرة، صبيحة الجمعة، للإستمتاع بمنافسات البطولة وسط الأجواء الربيعية الخلابة، وحسب رئيس نادي تل، الكابتن أحمد زيدان، فقد أكد (15) فريقاً، من مختلف محافظات الضفة، رغبتهم في المشاركة، لكن هذا العدد يبدو غير مقنع بالنسبة لزيدان، الذي استذكر في استضافة نادي تل لأكثر من (30) و(25) فريقاً في سنوات خلت، وكيف كانت البطولات تنتهي في ساعات متأخرة من الليل، أو في ساعات الفجر الأولى، وأحياناً يُجبر المنظمون على تأجيل لقاءات الختام لليوم التالي!!.

ومن المقرر أن تفتتح البطولة عند الساعة الثامنة صباحاً (بالتوقيت الصيفي) بإجراء القرعة، وذلك بحضور عديد الشخصيات الرياضية والوطنية، على أن تبدأ المباريات عند الساعة التاسعة، وتم اعتماد طريقة خروج المغلوب من مرتين، وملعبين، مزودان بالأضواء الكاشفة، لهذا الغرض، كما تم تشكيل اللجان المختلفة، كالنظام وحفظ الأمن، والضيافة، وتنظيم المباريات، والحكام، وغير ذلك، للخروج بالبطولة بأبهى صورة.

يذكر أن فريق نادي تل، تصدّر في ختام الموسم السابق، دوري الدرجة الأولى، وصعد بذلك إلى الدرجة الممتازة، ويبدو مصمماً على تنشيط اللعبة، التي توّج بطلاً لكأسها الأولى، على مستوى فرق الضفة الغربية، العام (1987).

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *