إعدام الأطفال بدم بارد.. “نسخة كربونية”!!

رام الله – كتب محمـد الرنتيسي:

لم يزر أحد منزل الشهيد الطفل قصي العمور، في بلدة تقوع قرب بيت لحم، للوقوف على ملابسات استشهاده برصاص الإحتلال، حيث قضى بدم بارد، في وقت كانت عائلته تنتظر عودته، حاملاً لها الخبز الذي خرج لشرائه، لكنه لم يعد إلا مضرجاً بدمه الزاهي.

وحدها، جمعية “مساءلة” العنف ضد الأطفال، زارت عائلة الشهيد في بيتها، فكانت فرصة مثالية لمديرها العام، صيام نوارة، كي يستعرض تجربته أمام عائلة العمور، ويخبرهم بما فعله، مع الجندي الإسرائيلي الذي قتل إبنه نديم قبل أكثر من عامين، خلال تظاهرة سلمية بذكرى النكبة، حيث لاحقه قانونياً، وتمكّن من سجنه أخيراً.

نوارة، دعا عائلة الشهيد العمر، لرفع دعوى قضائية، ضد الجندي القاتل، لافتاً إلى أن أهالي الشهداء، عادة ما يدفنوا شهداءهم، وتدفن جرائم قتلهم معهم، مشدداً على ضرورة محاسبة القتلة في إطار القانون، خصوصاً وأن إسرائيل تدّعي زوراً وبهتاناً، بأنها دولة الديمقراطية والقانون.

بدوره، قال رائد اعطير، أمين سر جمعية “مساءلة” أننا تعودنا على الرواية الإسرائيلية بقتل أطفالنا بدم بارد، مؤكداً حق أطفال فلسطين في العيش بأمن وكرامة، مشدداً على أن المزاعم الإسرائيلية حيال قتل الأطفال، بمحاولات الطعن أو الدهس، عادة ما تكون منافية للواقع، لافتاً إلى أن مشهد قتل الطفل العمور، تكرر مع الشهيد الطفل محيي الطباخي في بلدة الرام، والشهيد الطفل خالد بحر في بيت أمر، وأصبح نسخة “كربونية” تتكرر في مختلف المناطق الفلسطينية.

ولم يبتعد والد الشهيد  العمور كثيراً عما قاله وفد “مساءلة”، فأوضح أنه لا زال مكلوماً على طفله الشهيد، مبيناً أن مشاعر الحزن لم تفارق العائلة، داعياً للوقوف إلى جانب عائلات الشهداء، والشد من أزرها، والأخذ بيدها لمحاسبة قتلة أبنائها، ودعمها بكل السبل المتاحة، لتمكينها من الصمود في وجه إجراءات الإحتلال.

وكان الشهيد الطفل قصي العمور، ارتقى شهيداً، برصاص جيش الاحتلال، خلال اقتحام لبلدة تقوع، يتكرر بشكل شبه يومي، وتركه الجنود ينزف، ومنعوا الأطقم الطبية من الوصول إليه، حتى فاضت روحه الطاهرة.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *