رام الله: تقليد غير مبرر بالتهافات على الأسواق مع المنخفضات الجوية

رام الله – الشروق:

لم تشبه الأيام الأخيرة الماضية، في مدينة رام الله، سوى تلك التي تسبق الأعياد أو حلول شهر رمضان المبارك، فما أن تناقلت الأنباء، أخبار المنخفض الجوي، وإحتمالية تساقط الثلوج، حتى اجتاح المواطنون الأسواق، ففاضت بهم، وحملوا كل ما وقع تحت بصرهم وأيديهم، غير آبهين بالحاجة إليه من عدمها، رغم أن فترة المنخفض قصيرة، ولن تشهد الأسواق أي انقطاع لأي سلعة.

ورغم تطمينات الجهات الرسمية، بأن جميع المواد الغذائية متوفرة ومتاحة، وأنه لا داعي للتهافت على الشراء والتخزين، إلا أن الآذان تعطلت عن السمع، فاندفع المواطنون إلى الأسواق، في سلوك غير مبرر، عادة ما يرافق المنخفضات الجوية، خصوصاً إذا ما كانت مثلجة، حسب الأرصاد الجوية.

المواطن، محمـد الطويل (38) عاماً، قال إن إقباله على الشراء، جاء من قبيل “الإحتياط” وخوفاً من انقطاع بعض السلع التي يحتاجها البيت بشكل أساسي، خصوصاً وأن المنخفض صادف يومي عطلة (الجمعة والسبت)، مؤكداً أن تهادي الناس بوجه عام للشراء في مثل هذه الظروف، شجعه على التسوق، أسوة بهم.

أما منال علي (26) عاماً، فاستغربت من هذا التهافت على السوق، من قبل المواطنين، وقالت: “من المؤسف، أن نرى بعد أيام المنخفضات، أكياس الخبز مكدسة على أرصفة الشوارع، وبقايا الخضروات والفواكه التي فاضت عن الحاجة وتلفت، قرب الحاويات، كما هي العادة”، مبينة أن هذا السلوك يتكرر في كل عام، كتقليد شتوي في مثل هذه الظروف، دون الإستفادة من تجارب الأعوام السابقة، مستهجنة هذا الإقبال على الشراء، وكأن السلع ستنقطع، وعجلة الإنتاج ستتوقف، والناس ستموت جوعاً!!.

وأضافت منال: “في دول كثيرة من العالم، يتواصل تساقط الثلوج لأشهر طويلة، ولا يُقبل مواطنوها على التخرين، والشراء بهذه الكثافة، وتستمر حياتهم وأعمالهم، كالمعتاد، أما عندنا، فمجرد الإعلان عن منخفض مثلج، تجد الناس في الأسواق فزعة، تريد شراء كل شيء، وكأننا في حالة حرب”!!.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *