أم الحيران.. نكبة جديدة ويوم أرض جديد

النقب – الشروق:

سكان قرية ام الحيران في النقب وهم من عشيرة واحدة ، تم تهجيرهم أكثر من مرة من أماكن سكنهم وأرضهم في خمسينات القرن الماضي، إلى أن استقر بهم الوضع في هذه القرية الصغيرة، التي لا تصلها الكهرباء ولا الماء وتفتقد لأبسط الخدمات المعيشية .

بالأمس تم هدم منازلهم الثمانية، وكذلك نحو سبع مزارع ومنشآت أخرى، ودارت مواجهات مع قوات الاحتلال إثر ذلك، أصيب خلالها عدد من المواطنين وبينهم رئيس القائمة العربية أيمن عودة الذي اعتدى عليه الجنود بالضرب والرصاص المطاطي، كما قتلت قوات الاحتلال الشاب المعلم يعقوب القيعان بذريعة أنه دهس وقتل جندياً.

عمليات الهدم هذه تأتي بعد أيام قليلة من عمليات الهدم في بلدة قلنسوة وغيرها من المدن والقرى الفلسطينية .وهم يقولون ان عمليات الهدم هذه هي تنفيذ لقرارات المحكمة العليا الإسرائيلية ولكن القرارات هذه لم تنفذ ضد مستوطني “عمونا” بالضفة، ولم تنفذ لإعادة أبناء إقرت وكفر برعم المهجرين حتى اليوم ومنذ عشرات السنين، ما يدل على العنصرية، حتى بالقضاء الذي يتماشى مع سياسة الإحتلال.

لقد عمت الأوساط الفلسطينية في الداخل موجة تظاهرات واسعة ضد سياسة الهدم، وتم الاعلان عن اضراب عام اليوم، وتظاهرة قطرية واسعة يوم السبت القادم .

لقد هدموا ام الحيران لأنهم يريدون تهجير أهلها وعددهم نحو ألف إنسان ، لأنهم باختصار شديد ووضوح تام يريدون إقامة مستوطنة لليهود مكانها باسم “حيران” وهم لا يخفون ذلك مما يعني بدون شك ان النكبة وسياسة التهجير ومحاولة الاقتلاع ما تزال مستمرة ولم تتوقف ابدا ، ولكنهم لا يدركون عمق تمسك الفلسطينيين بأرضهم وحقوقهم، رغم كل الممارسات والضغوط، وأنهم اليوم ومنذ النكبة، ما زالوا صامدين فوق أرضهم، ويتزنّرون ويقفون بقوة في وجه كل التحديات، ووشعارهم: “نحن هنا منذ فجر التاريخ والتاريخ معنا ولنا”.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *