“الخارجية”: مؤتمر باريس يستدعي أكثر من أي وقت مضى إنقاذ حل الدولتين

رام الله – الشروق:

بعد أسابيع قليلة بعد القرار الأممي رقم (2334) الذي تبناه مجلس الأمن بشأن الإستيطان ومخاطره على حل الدولتين، بدأت في العاصمة الفرنسية باريس أمس، فعاليات المؤتمر الدولي للسلام بمشاركة (70) دولة و(5) منظمات دولية، في تظاهرة عالمية داعية لتحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، ومعبرة عن استياء وضجر المجتمع الدولي من التعنت الاسرائيلي والهروب المستمر من استحقاقات السلام، ومن الاجراءات والانتهاكات الاسرائيلية التي تقوض فرص تحقيق حل الدولتين وفي مقدمتها الاستيطان، ورفض مرجعيات عملية السلام، وعدم التزام اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة  وافشالها لجميع أشكال المفاوضات السابقة، ورفضها لأية جهود اقليمية ودولية لاحياء عملية سلام ومفاوضات جادة، وهو ما ظهر جليا في ردود الفعل الاسرائيلية الرافضة لعقد مؤتمر باريس للسلام.

وفي هذا الصدد، قالت وزارة الخارجية، في بيان لها، إنها اذ تحيي فرنسا الصديقة والجهود التي بذلتها لعقد هذا المؤتمر، وكذلك التجاوب الدولي والإقليمي مع هذه الجهود، فانها تؤكد أن مجرد انعقاد المؤتمر في هذا الظرف هو نجاح آخر للدبلوماسية الفلسطينية التي يقودها الرئيس محمود عباس، بهدف إطلاق عملية مفاوضات جادة ومثمرة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، وفق مرجعيات السلام الدولية والعربية، وضمن جدول زمني محدد،  وباشراف ومتابعة دولية.

وأكدت الوزارة أن تمادي الحكومة الإسرائيلية في تدمير حل الدولتين على الأرض، بات يستدعي أكثر من أي وقت مضى، عقد هذا المؤتمر الدولي لتكريس المشاركة الدولية في جهود إنقاذ حل الدولتين وتحقيق السلام، كما تؤكد الوزارة أن تطبيق مخرجات هذا المؤتمر يستدعي تشكيل جبهة دولية عريضة تدعم وتساند تلك المخرجات.

وفي هذا الاطار تدعو الوزارة الإدارة الأمريكية الجديدة، برئاسة دونالد ترامب، إلى دعم مخرجات المؤتمر والبناء عليها لاطلاق مفاوضات مجدية وحقيقية لتطبيق حل الدولتين وانهاء الصراع، كما تدعو المجتمع الاسرائيلي وقواه السياسية وفعالياته الى التعامل بايجابية مع مؤتمر باريس ومخرجاته كفرصة ثمينة من أجل تحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *