الشهيد معتز قاسم.. نجا من “حروب غزة” ونال الشهادة على أرض القدس

رام الله – الشروق:

لم تكتب الشهادة، للشاب معتز عطا الله قاسم (22) عاماً، من سكان بلدة العيزرية شرق القدس المحتلة، خلال الحروب الوحشية الثلاث، التي شنتها قوات الإحتلال على قطاع غزة، خلال الأعوام (2009 – 2014)، وإن كان عرضة لذلك، كباقي أبناء القطاع في تلك الحروب.

لكن قاسم، أصرّ على الإلتحقاق بموكب الشهداء، بل والإصطفاف في مقدمة ركبهم، حتى لو كان ذلك على تراب بقعة أخرى من الوطن، ولربما كان أوفر حظاً، بأن نال شهادته على أبواب القدس.

كان معتز، قدم قبل عدة أشهر مع عائلته، من قطاع غزة، عندما آثرت والدته، الرحيل عن مسقط الرأس، للحفاظ على حياة أبنائها من جهة، ولتدبير أمور معيشتهم من جهة أخرى، لا سيما وأن والده لا يعمل لظروف صحية، ليستقر بهم الحال في بلدة العيزرية، ووفق هذا المنطق، كان العبء كبيراً على “أم ياسر”، بينما كان الحمل ثقيلاً على كاهل معتز، في إعالة الأسرة، التي تضم إلى جانبه ووالديه، ثلاثة أخوة، بينهم إثنان معاقان، وبنت واحدة.

التحق معتز للعمل في شركة سنيورة للمواد الغذائية، بينما التحقت والدته بوظيفة “آذنة” في إحدى المدارس، وكان معتز مخلصاً في عمله، محباً له، بحيث يلمس كل من يشاهده، سعادته في توفير قوت يوم العائلة، التي أحبها كثيراً، فبات يحرص عليها أكثر مما يحرص على نفسه.

في الأيام الأخيرة، بدا على معتز، تأثره الواضح، بالأحداث الجارية في مختلف الأراضي الفلسطينية، لكن أحداً لم يلمس تغيراً في سلوكه، وها هو اليوم، يرحل شهيداً، بعد أن نال منه رصاص الإحتلال، واضعاً حداً لحياته.. والحجة “جاهزة”.. “محاولة طعن”.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *