ضغوط دولية لوقف النار في حلب

عواصم- الشروق:

دعا مسؤولون بـ(6) دول غربية في مقدمتها أميركا وبريطانيا إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في حلب، وذلك وسط استمرار نظام الاسد في ارتكاب سلسلة من المجازر عبر قصفه للمدنيين.

الى ذلك فقد تجاوز عدد النازحين من الأحياء الشرقية التي كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، ثمانين ألفا منذ بدء الهجوم عليها في منتصف نوفمبر.

وازاء «الكارثة الإنسانية» الجارية في حلب، فقد دعت ست عواصم غربية هي: واشنطن وباريس ولندن وبرلين وروما واوتاوا، أمس، إلى «وقف فوري لإطلاق النار» في المدينة، بحسب ما جاء في بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.

وحثت الدول إيران وروسيا على «ممارسة نفوذهما» على النظام السوري للتوصل إلى ذلك.

وجاء في البيان «الأولوية الملحة القصوى هي لوقف إطلاق نار فوري يسمح للامم المتحدة بتسليم المساعدات الإنسانية إلى سكان حلب الشرقية ومساعدة الذين فروا» منها.

وطالب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون أمس بوقف لإطلاق النار. وقال خلال مؤتمر صحفي في فيينا «ما شهدناه في الآونة الأخيرة في حلب مفجع».

واصدرت الفصائل المقاتلة في شرق حلب بيانا أمس تضمن ما أسمتها مبادرة من أربعة بنود «لإنهاء معاناة» المدنيين، تنص على «اعلان هدنة إنسانية فورية لمدة خمسة ايام» يتم خلالها «إخلاء الحالات الطبية الحرجة التي تحتاج لعناية مستعجلة، ويقدر عددها بـ500 حالة، تحت رعاية الامم المتحدة».

وتنص المبادرة ايضا على «إخلاء المدنيين الراغبين في ترك حلب الشرقية المحاصرة إلى منطقة ريف حلب الشمالي»، في اشارة إلى منطقة أعزاز التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

ولم تتطرق المبادرة إلى مصير المقاتلين، لكن جاء في بندها الرابع «عندما يتم تخفيف وطأة الحالة الإنسانية في مدينة حلب الشرقية، تقوم الاطراف المعنية بالتفاوض حول مستقبل المدينة».

وحققت قوات النظام إثر هجوم بدأته منتصف الشهر الماضي تقدما ميدانيا سريعا في شرق حلب على حساب الفصائل التي تراجعت إلى الجزء الجنوبي.

ويأتي اعلان الفصائل بعد رفضها قبل يومين أي اقتراح لاخراج مقاتليها من شرق حلب، تعليقا على اعلان موسكو عن محادثات مع واشنطن لبحث آليات خروج المقاتلين من شرق حلب.

ولم تعقد المحادثات، وتبادل الطرفان الاتهامات بعرقلتها.

ولا يعرف عدد المقاتلين الموجودين حاليا في شرق حلب. وقبل بدء الهجوم الأخير لقوات النظام، كانت الأمم المتحدة تقدر العدد بثمانية آلاف. وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن 15 ألفا

ومنذ بدء الهجوم، احصى المرصد السوري مقتل 369 مدنيا بينهم 45 طفلا جراء القصف والغارات على شرق حلب.

ودفعت المعارك الأخيرة اكثر من ثمانين ألف مدني إلى النزوح إلى احياء تحت سيطرة قوات النظام واخرى تحت سيطرة الاكراد. كما نزح آلاف آخرون إلى أحياء لا تزال تحت سيطرة الفصائل. من ناحية أخرى تعهد الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب بقطع المساعدات عن فصائل المعارضة التي تقاتل النظام السوري وحليفته روسيا.

وأضاف ترامب في كلمة ألقاها الليلة قبل الماضية أن «أي دولة» تشترك في هدف هزيمة قوى داعش «ستكون شريكتنا في هذه المهمة». وشدد ترامب على أنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تركز على مكافحة الإرهاب بدلا من سياسة تغيير الأنظمة الحاكمة. وأضاف: «سنتوقف عن الإسراع في إسقاط الأنظمة الأجنبية التي لا نعلم شيئا عنها».

وبين القتلى في غرب حلب ضابط روسي برتبة كولونيل هو رسلان غاليتسكي، وهو أحد أرفع الضباط الذين يقتلون في سوريا منذ بدء التدخل الروسي في سبتمبر 2015. وقد جرح قبل أيام في قصف مدفعي لمسلحي المعارضة في غرب حلب الذي تسيطر عليه القوات الحكومية.

على صعيد آخر، استهدفت صواريخ أرض- أرض إسرائيلية فجر أمس محيط مطار المزة العسكري غرب دمشق، وفق ما أفادت مصادر النظام السوري.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *