بدء أعمال المؤتمر العام السابع لحركة “فتح”.. والإجماع على الرئيس قائداً عاماً

رام الله – محمـد الرنتيسي – الشروق:

أطلق الرئيس محمود عباس، رئيس دولة فلسطين، أعمال المؤتمر العام السابع لحركة فتح التي يرأسها، من قاعة الشهيد أحمد الشقيري، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، قبل أن يعاد انتخابه بالإجماع، رئيساً للحركة، حيث أوصت اللجنة المركزية، بإعطائه الثقة مجدداً، بصفته من الجيل المؤسس.

وكانت بدأت في مدينة رام الله، اليوم، أعمال المؤتمر العام السابع لحركة فتح، (مؤتمر تجسيد الدولة والاستقلال الوطني)، بمشاركة (1400) عضواً، وممثلين عن القوى الوطنية والاسلامية، ووفود عربية ودولية، ومن المقرر أن يستمر لخمسة أيام، يبحث خلالها النهج السياسي للحركة،  وانتخاب لجنة مركزية ومجلس ثوري جديدين.

واستهل المؤتمر، بالسلام الوطني الفلسطيني، ومن ثم آيات عطرة من القرآن الكريم، رتلها قاريء المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عطا الله ناصر، تلاه دقيقة صمت، وقراءة الفاتحة على أرواح الشهيد وعلى رأسهم الشهيد الراحل ياسر عرفات،

وأكد الرئيس، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية، أن المؤتمر العام السابع لحركة فتح، هو مؤتمر القرار الوطني المستقل، والبناء والتحرير، والوحدة الوطنية، موضحاً أن (60) وفداً من (28) دولة شقيقة وصديقة، يشاركون في أعمال الجلسة الرسمية الأولى للمؤتمر، مقدماً جزيل الشكر والتقدير،  لكل من وقف مع الحركة في هذه المناسبة الوطنية الهامة.

وقال الرئيس: “باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، باسم شهدائنا وجرحانا وأسرانا، باسم مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، باسم الخوري الذي أذن في الكنيسة، باسم رفيق الدرب الشهيد القائد الرمز أبو عمار، وباسم شهدائنا من القادة المؤسسين وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، باسم جميع الشهداء من كوادر ثورتنا وأقاليمها ومناضليها في القدس العاصمة، وغزة الغالية، والضفة الأبية، ولبنان، وسوريا الصمود، وكل مكان في العالم.. باسم شهدائنا من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والشهداء من جميع الفصائل، فصائل العمل الوطني، باسم شهداء القضية الفلسطينية من أبناء أمتنا العربية والأصدقاء المناضلين من جميع أنحاء العالم، الذي قضوا على درب الحرية والنضال، من أجل فلسطين، وباسم جميع المناضلين من حركة فتح الذين يستحقون أن يكونوا هنا، أعضاء في هذا المؤتمر السابع، والذين لم نتمكن -مع بالغ الأسف- من إدراجهم هذه المرة على قوائم هذا المؤتمر، ولكنهم حاضرون معنا، ولهم دورهم في الحفاظ على الحركة، وبناء الدولة، وهم جميعا في كل مكان في وجداننا، ومحل ثقتنا ونعتز بهم.. باسم أعضاء الشرف الحاضرين في قلوبنا وعقولنا من مبعدي كنيسة المهد، والأسرى جميعا، وبخاصة قدماء الأسرى لما قبل 1993، الذين تمكنوا أن يخرجوا إلى الحرية، ومع الأسف منع بعضهم من الحرية وسيعودون بإذن الله، باسم أعضاء آخرين لم يتمكنوا من الحضور من غزة ومن الشتات.. باسم هذه الحركة الكبيرة العملاقة التي تضم عشرات الألوف، بل مئات الألوف من الكوادر والمناضلين، الذين نفتخر فيهم جميعا، ونراهن عليهم في معركة التحرير والبناء، باسم كل من ضحى ليرفع راية فلسطين خفاقة، وكتب ويكتب اسم دولة فلسطين بأحرف من نور في سجل التاريخ والحاضر والمستقبل، باسم الله، باسم فتح، نعلن افتتاح أعمال مؤتمرنا السابع”.

وشدد الرئيس على أن المؤتمر الحالي، هو مؤتمر القرار الوطني المستقل، مؤتمر البناء والتحرير، مؤتمر الاستنهاض والوحدة الوطنية، وقال لدى ترشيحه قائداً عاماً للحركة: “أيتها الاخوات أيها الاخوة، يا أبناء فتح ومناضليها وثوارها، نجتمع اليوم لنسطر فصلاً جديداً من مسيرة حركتنا الرائدة، نجتمع مع من خاضوا معارك الدفاع عن الثورة في الكرامة وبيروت والشقيف، ومن خاضوا ملحمة المقاومة ضد الاحتلال وفجروا انتفاضة الحجارة وسطروا ملحمة صمود”.

وتابع: “ها أنتم اليوم وفي هذه اللحظات التاريخية تعيشون كتابة الحاضر انطلاقا من نور الماضي الذي كتبه القادة المؤسسون الشهداء، الذين قضوا نحبهم على طريق الحرية والاستقلال وما زالوا ينتظرون أن تكتحل عيون الوطن بالقدس العاصمة الأبدية، أنتم اليوم تؤسسون لحقبة أكثر قوة وأكثر رسوخا في مسيرة حركتنا الرائدة، وتؤكدون ذات مبادئ الانطلاقة الأولى، تلك التي كانت لفلسطين وحدها، فلسطين التي هي أكبر من كل شيء، وقبل كل شيء، وفوق كل شيء”.

وأضاف الرئيس: “أنتم الآن تؤكدون بوجودكم هنا وبإصراركم الملتزم على التشبث بفتح والتمسك بها وببرنامجها الوطني، إن فتح ستبقى غلابة، ولن يتوقف تيارها الهادر قبل أن تتحقق أهدافها بالتحرر والاستقلال والدولة المستقلة ذات السيادة”.

وأردف:”أحييكم جميعا أيها الأعزاء، أحيي أبناء فتح في القدس العاصمة، في غزة الأبية والضفة الصامدة ومخيمات الشتات المتقدة بروح العودة وفي كل شبر في المعمورة كل يوم الى زهرة المدائن عاصمتها الابدية التي لن نرضى عنها بديلا، وانني على ثقة ايها المناضلون الاحباب انكم ستكونون في مؤتمرنا الذي نبدأه اليوم، كما كنتم دوما على قدر المسؤولية، وعلى قدر فتح، لكي تكون مخرجات مؤتمرنا هذا تأسيسا لمواصلة الانطلاق نحو سماء اهدافنا الوطنية”.

إكتمال النصاب:

وكان عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر حسين الشيخ، أعلن اكتمال النصاب القانوني لانعقاد المؤتمر السابع، مشيرا إلى أن عدد الأعضاء بلغ (1411) عضواً، وغياب (88) عضواً، وحضور (1320) عضواً.

تجديد الولاء:

وانتخب أعضاء المؤتمر، الرئيس محمود عباس رئيسا لحركة فتح بالإجماع، وقال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون، إن اللجنة المركزية أوصت بالإجماع، ترشيح الرئيس محمود عباس رئيساً لحركة فتح، مشيراً إلى أن الرئيس أعطي الثقة المبدئية، بصفته الأمل والمؤسس، وهو الرجل الذي صدحت كثير من الأشياء الموبوءة ضده، قبل وبعد الإعداد للمؤتمر.

اللجنة التحضيرية:

وتم انتخاب لجنة تحضيرية للمؤتمر العام السابع لحركة فتح، حيث أعلن عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر حسين الشيخ، انتهاء أعمال اللجنة التحضيرية، وانتخاب هيئة رئاسية للمؤتمر.

وضمت الهيئة الرئاسية للمؤتمر: عبد الله الإفرنجي رئيساً، انتصار الوزير نائبا، أنس الخطيب عضواً، ومحمود ديوان مقرراً.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *