هكذا أعدم المحتلون الشهيد الطفل خالد بحر بدم بارد

رام الله – الشروق:

لم يتردد طاقم جمعية “مساءلة” العنف ضد الأطفال، في تلبية طلب عائلة الشهيد الطفل خالد بحر (15) عاماً، من بلدة بيت أمر قرب الخليل، للمساعدة في كشف حقيقة إعدام إبنها، الذي أعدمه جنود الاحتلال في العشرين من أكتوبر الماضي، في منطقة “بيت زعتة” بخربة “قوقين”، القريبة من البلدة، أثناء عمله ببستان العائلة، المحاذي للشارع الذي كان مسرحاً للجريمة.

الطفل بحر، إبن الصف العاشر في المرحلة الأساسية، عاش في كنف أسرة بسيطة، قوامها (6) أفراد، ورغم صغر سنه يحمل تصريحاً للعمل داخل ما يُسمى “الخط الأخضر” حيث يعمل والده، ولم يشفع للعائلة، أن أحداً من أبنائها لم يسبق أن اعتقل أو أصيب، على أيدي قوات الاحتلال، التي وضعت حداً لحياته، بينما كان يحلم بغد أفضل لعائلته المكافحة، والتي يأتيها رزقها ممزوجاً بحبات العرق.

كان الوضع هادئاً تماماً، يوم الخميس، الموافق (20/10/2016)، عند الساعة (5:18) دقيقة، مساء، ولم يكن هناك أي مواجهات أو احتكاك مع قوات الاحتلال، التي لم تراعِ صغر سن الشهيد، أو براءة طفولته، وعاجلته برصاصة قاتلة، وما زالت تختطف جثمانه حتى لحظة أعداد هذا التقرير، فيما عمدت سلطات الاحتلال إلى سحب تصريح العمل الخاص بوالده، وإيقافة عن العمل، واكتفت بتمثيل الجريمة، بعد إغلاق المنطقة التي قضى فيها الطفل الشهيد.

شاهد عيان أكد أنه بينما كان الطفل بحر في بستانه يقنب أشجار الزيتون في المنطقة التي شهدت الجريمة، شاهد سيارة “جيب” عسكري، وأمامه طفل يحاول الهرب من أمامه، فاهتدى إلى طريق ترابي تحفه أشجار المشمش، لافتاً إلى أن ثلاثة جنود لاحقوا الطفل، بينما بقي آخر ينتظرهم عند الجيب، وعندها سُمع في المكان صوت إطلاق عيار ناري، ومن ثم عاد جندي صاحب بشرة بيضاء، ظهرت علية علامات الإرتباك، وسُمع يقول لسائق الجيب بأن الطفل فارق الحياة، وهنا سألهم شاهد العيان حول مصير الطفل، فأخبروه بأنه كان يرشقهم بالحجارة، وأنه أصيب بقدمه.

وأضاف: “شاهدت بين الجنود إثنين ذوي بشرة سوداء يبدو أنهم من أصول إفريقية، وقد منع الجنود طواقم الإسعاف من الوصول إلى الطفل قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة، بحجة أن إسعاف نجمة داود الحمراء الإسرائيلي، سيقدم له العلاج اللازم، وتم اختطاف جثمان الطفل، والإعلان فيما بعد عن تشريحة، ضمن لجنة فلسطينة إسرائيلية، وتبين أن سبب الوفاة ناتج عن عيار ناري إخترق ظهر الضحية وخرج من صدره”.

جمعية “مساءلة” بدورها، أعدت ملفاً مكتمل الأركان، لمتابعة القضية الجنائية، وتحقيق العدالة في هذه القضية، مكتملة الأدلة في القتل الغير مبرر، وطالب أمين سرها، رائد اعطير بتدخل المؤسسات الدولية، للضغط على حكومة الإحتلال، للإفراج عن جثمان الشهيد، ووضع حد للإعدامات الميدانية، التي يمارسها جيش الإحتلال ضد أطفال فلسطين الأبرياء، الذين لا يُشكلون أي خطر يُذكر على جنوده المدججين بالسلاح، داعياً في الوقت ذاته لمحاكمة الجندي، قاتل الشهيد الطفل خالد بحر.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *