رام الله: والد الطفل أمير “أنا فقط أنتظر موت ابني” …

الطفل أمير، الذي لم يكمل من عمره سبع سنوات، دخل إحدى المشافي رام الله قبل عدة أشهر لإجراء عملية إزالة اللوز وخرج منه بشلل دماغي بنسبة 85%، نتيجة خلل في جهاز الأكسجين أثناء إجراء العملية ……
14910513_10209326500933786_7290860662006388182_n 14955784_10209326500733781_8219290705496862267_n                 14956496_10209323329254496_4204279128707549160_n

كتبت أحد المواطنات عبر صفحتها الشخصية على موقع “فيس بوك”

باختصار، ونهاية الحديث، انا فقط أنتظر موت ابني …….

لم أكن أتوقع أن ينتهي يومي بسماع تلك الجملة التي أفسدت مزاجي ومزقت قلبي، ولم يزل عقلي مشغول بكل ما حوته تلك الجملة من قهر وحزن وغضب ويأس ظهرت على ملامح قائلها، وهو محمد، والد الطفل أمير، الذي لم يكمل من عمره سبع سنوات، حيث دخل إحدى مستشفياتنا العريقة في رام الله قبل عدة أشهر لإجراء عملية إزالة اللوز وخرج منه بشلل دماغي بنسبة 85%، نتيجة خلل في جهاز الأكسجين أثناء إجراء العملية……

التقيت محمد صدفة” الليلة في مشفى الجمعية العربية في بيت جالا، بعد أن أنهيت زيارة لأختي هناك، وحدثني بحرقة حول ما حدث لإبنه وكيف تعاملت الجهات الرسمية بعدم اهتمام كاف مع الموضوع، وتمنى أنه لو لم يدخله لإجراء تلك العملية البسيطة التي أفقدته فلذة كبده، وقلبت حياته وحياة أسرته رأسا” على عقب، والمؤلم أكثر هو أن ابنه أصبح حالة ميؤوس منها ولا أمل في العلاج، كما أخبره أطباء محليين وأجانب، فهو يعيش فقط على بعض الأجهزة البسيطة التي تساعده على التغذية والتنفس، ووالده يقف بجانبه كي يساعده على تغيير بعض البرابيش بين فينة وأخرى، فهو ساكن الأعضاء لا يتحرك.

أعلم أنه حدثت ضجة كبيرة حول هذا الموضوع، ولكن هل انتهت أو ستنتهي مثل هذه الأخطاء؟ هل تمت معاقبة الطبيب أو معاقبة المشفى على إثر هذه الحادثة، أم أصبح ملفه محفوظ في رفوف خشبية، بينما أهل الطفل وهو يطوفون بين مشفى ومشفى، ويعانون الأمرين على أمل أن ابنهم سيشفى.

أدركت من كلامك وحسرتك يا محمد، ومن شكل أمير الملائكي المسجى دون حياة تذكر، بأن هناك فرق، وفرق كبير، بين المصيبة وبين سوء القدر، فقد يرضى العقل بما حدث له نتيجة القدر، ولكنه لا يستطيع أن يقبل بمصيبة حلت به نتيجة إهمال أو عدم العمل بضمير وإخلاص أو انعدام الحرص على حياة البشر، عجلت أو سببت وقوع القدر.

علما” بأن أحد الأطباء قد اعترف بأنه سبق وأخبر إدارة المشفى بأن هناك خلل في عمل آلة الأكسجين، ولم يتم إصلاحها.

وختم محمد حديثة بجملتين، كل واحدة وقعها أصعب من الأخرى، الأولى: المفروض أن أحتفل بعيد ميلاد أمير السابع بتاريخ 3/12، والثانية: تخيلي وضع أب فقط ينتظر موت ابنه، بعد أن كان يشع نشاطا” وحيوية.

أدعوكم جميع العاملين في المؤسسات الرسمية والحقوقية والاعلاميين، وجميع من لديهم نوازع انسانية، أن ينظروا إلى قضية هذا الطفل بجدية ومسؤولية، وغيرها من القضايا المشابهة، وأن يسلطوا الضوء أكثر على واقعنا الصحي، سواء في المشافي الخاصة أو الحكومية، فقد تكون الحالة القادمة هي ابني أو ابنك، أو أنا أو أنت……


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *