جنون الإحتلال: “إن بعض الظن قَتْل”!!

رام الله – الشروق:

يبدو أن حالة الرعب والهلع في صفوف المجتمع اليهودي “جيشاً ومستوطنين” قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها، لدرجة أنهم أصبحوا ينامون، وهم يحلمون بـ”سكين” قد تنغرس في أجسادهم في أي وقت، الأمر الذي أظهر عليهم حالة من “الهستيريا” و”الهوس” فأصبحوا “يتلفّحون” في الشوارع كـ”مجانين”.. وأصبح سلاحهم الوحيد إطلاق النار على كل شيء يتحرك أمامهم، وعلى كل فلسطيني يمر عن أيمانهم أو شمائلهم!!.. والحجة “جاهزة”.. “محاولة طعن”.

ووفق هذا التدهور الخطير في نفسياتهم، فقد أطلقت حكومة الإحتلال العنان، لجنودها ومستوطنيها على حد سواء، ومنحتهم “الضوء الأخضر” لإطلاق النار “فوراً” على كل شاب أو فتاة، بمجرد مروره في ذات الشارع أو المكان، الذي يتواجد فيه هؤلاء، لتصبح حياة المواطن الفلسطيني، مرهونة، بمزاج جندي إسرائيلي، أو “مستوطن مرعوب”، وهو ما أدى إلى استسهاد (7) فلسطينيين بذات الطريقة، خلال يومين!!.

فخلال الـ(48) ساعة الماضية، واصل الإحتلال مسلسل إعدام الشبان الفلسطينيين، بدم بارد، وبذات الذرائع والحجج، التي لا تخرج عن الإدعاء بمحاولتهم تنفيذ عمليات طعن ضد جنود الإحتلال أو قطعان المستوطنين، فأعدم هؤلاء، الشهداء: القواسمي والعسيلي والنتشة والعواودة في الخليل، وعويسات في المكبر، والفقيه على حاجز قلنديا، ومن قبلهم ما يقارب هذا العدد في مناطق متفرقة، منذ إندلاع الانتفاضة الحالية، وأطلقوا النار على إسراء عابد في الناصرة، ومن قبلها الشهيدة الهشلمون في الخليل، وغيرهما.. وكل ذلك “ظناً” منهم بأنهم يحملون سكاكين، و”للإشتباه” بهم، بمحاولتهم تنفيذ الطعن!!.

يكفي فقط، أن تدخل في “مشادة كلامية” مع أحد الجنود، ليرديك قتيلاً.. أو أن تمر أمام حاجز عسكري، وتضيع إحدى يديك في جيبك، ربما لتتناول شيء ما، لتواجه “صليات” من الرصاص، تنهمر عليك في لمح البصر.. والتهمة مفصة على المقاس، أو ربما أكبر!!.

نعم، إلى هذا الحد وصلت  حالة الرعب والخوف، التي تنتاب هؤلاء “المهووسين” خوفاً، و”المهووسين” بالقتل في آن معاً، كيف لا، وهم من مجتمع جبان، بل ويخاف من ظله؟؟.. لكن أخطر ما في هذا السلوك المنفلت، أنه يعرض حياة شبابنا للخطر في كل مكان يتواجد فيه جندي احتلالي أو مستوطن “فاقد العقل” على حد تعبيرهم، كما أن حُججهم المسماة “أمنية” أصبحت يومية، ولا تنتهي، ويبدو أنهم يستغلون رغبة المجتمع الفلسطيني وتشجيعه للمقاومة، بكل صورها وأشكالها، ومن بينها “حرب السكاكين”، لتمرير كذبهم وزعمهم، وبالتالي تنفيذ جرائمهم، ولديهم في ذلك رغبة جامحة، في أراقة الدم الفلسطيني.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *