حالة “الرعب والهلع” تفتح شهية المحتلين للقتل: ثلاثة شهداء في الخليل وجبل المكبر برصاص جنود الإحتلال والمستوطنين بحجة “محاولة الطعن”

رام الله – الخليل – القدس المحتلة – الشروق:

يبدو أن حالة الرعب والهلع في صفوف المجتمع اليهودي “جيشاً ومستوطنين” قد ارتفعت إلى أعلى مستوياتها، لدرجة أنهم أصبحوا ينامون، وهم يحلمون بـ”سكين” قد تنغرس في أجسادهم في أي وقت، الأمر الذي أظهر عليهم حالة من “الهستيريا” و”الهوس” فأصبح سلاحهم الوحيد إطلاق النار على كل شيء يتحرك أمامهم، وعلى كل فلسطيني يمر عن أيمانهم أو شمائلهم!!.. والحجة “جاهزة”.. “محاولة تنفيذ عملية طعن”!!.

ووفق هذا التدهور الخطير في نفسياتهم، فقد أطلقت حكومة الإحتلال العنان، لجنودها ومستوطنيها على حد سواء، ومنحتهم “الضوء الأخضر” لإطلاق النار “فوراً” على كل شاب أو فتاة، بمجرد مروره في ذات الشارع أو المكان، الذي يتواجد فيه هؤلاء، لتصبح حياة المواطن الفلسطيني، مرهونة، بمزاج جندي إسرائيلي، أو “مستوطن مرعوب”، وهو ما أدى إلى استسهاد ثلاثة فلسطينيين، صبيحة هذا اليوم، بذات الطريقة.

فقد استشهد شاب برصاص المستوطنين، وفتاة برصاص جيش الإحتلال في مدينة الخليل، بزعم محاولتهما تنفيذ عمليات طعن، بينما ارتقى شهيد ثالث في ظروف مشابهة في جبل المكبر بالقدس المحتلة.

واستشهد الشاب فضل محمد عوض القواسمي (18) عاماً، بعد أن أطلق عليه مستوطن إسرائيلي النار، في شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، بزعم محاولته طعن أحد المستوطنين الذين كانوا يتواجدون في المكان، وعلى الفور اغلقت قوات الإحتلال المنطقة، وأطقلت الغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين الذين حاولوا الإقتراب من الشهيد، محاولين إنقاذ حياته، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات اختناق، كما اندلعت مواجهات بين المواطنين وقوات الإحتلال في منطقتي باب الزاوية ورأس الجورة بالمدينة، فور انتشار نبأ استشهاد الشاب.

كما استشهدت الفتاة بيان أيمن عبد الوهاب العسيلي (16)عاماً، بعد أن عاجلها جنود الإحتلال بعدة عيارات نارية، في منطقة واد الغروس القريبة من مستوطنة “كريات أربع” الجاثمة على أراضي المواطنين في مدينة الخليل، وكعادتها، زعمت قوات الإحتلال بأن الشهيدة حاولت طعن إحدى المجندات في المكان.

وفي القدس المحتلة، استشهد الفتى معتز أحمد عويسات (16) عاماً، من جبل المكبر، بعد أن أطلق جنود الإحتلال النار عليه من مسافة قريبة، للإشتباه به، وزعم نيته تنفيذ عملية طعن ضد أحد افراد من يُسمّون “حرس الحدود”، الذين أوقفوه وطالبوه بإبراز بطاقة هويته، قبل إطلاق النار عليه، وارتقائه شهيداً.

وباستشهاد الشابين القواسمي وعويسات، والفتاة (مجهولة الهوية) اليوم، يرتفع عدد الشهداء الذين أعدمتهم قوات الإحتلال بدم بارد، وبذريعة “محاولة تنفيذ عمليات طعن”، إلى (5) شهداء، خلال الـ(24) ساعة الماضية، ما يؤشر بوضوح على أن حالة من الخوف والإرتباك، تسود في أوساط وحدات جيش الإحتلال، وقطعان مستوطنينه.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *