اليوم: الذكرى الـ(62) لمجزرة قبيا

رام الله – الشروق:

تصادف اليوم، الرابع عشر من تشرين الأول، الذكرى الثانية والستين، لمجزرة قبيا الشهيرة، التي ارتكبتها عصابات “الأرغون” والهاغاناة” بكل وحشية، وراح ضحيتها (67) شهيداً، فضلاً عن عشرات الجرحى، وهدم (56) منزلاً بالكامل.

وتعود الذكرى بأهالي قبيا غربي مدينة رام الله، إلى يوم المجزرة، وعن ذلك يقول المواطن الحاج حسين مصطفى: “في الساعة السابعة والنصف من مساء الأربعاء الموافق 14/10/1953، شن اليهود هجوماً قوياً على قرية قبيا القريبة من “خط الهدنة” داخل الحدود الأردنية، فنسفوا ستة وخمسين منزلاً من منازلها، وقتلوا سبعة وستين مواطناً من أبنائها، بينهم أفراد عائلة قادوس الذيت قتلوا بالكامل، وكان من بين الضحايا أطفال وشيوخ ونساء، بعضهم قتل برصاص اليهود الغادرين، والآخرون قتلوا تحت الردم”.

ويوضح الحاج مصطفى أن من بين المباني التي هدمت في المجزرة مسجد القرية ومدرستها وخزان المياه، كما قتل خلالها (22) رأساً من الماشية، إضافة إلى عدد كبير من الجرحى، واحراق عدد من السيارات والناقلات التي كانت متوقفة في القرية، ويؤكد أنه بعد التحقيق ثبت أن الذين قاموا بالهجوم كانوا جنوداً نظاميين في جيش الاحتلال وعددهم يزيد عن الـ(600) جندي، وكانوا مجهزين بأحدث الأسلحة وقد مهدوا لهجومهم هذا بسيل من قذائف المورتر وقنابل الهاون عيار ثلاث بوصات.

أما المواطن أحمد حسن غيظان، فيقول لمراسل “الشروق”: إن شهر تشرين الأول، في قريته يعتبر مناسبة وطنية ومفخرة للأجيال من خلال التضحيات التي قدمتها القرية في هذا الشهر، غير أنها تفتح جراح الأهالي من جديد، على ضحايا مجزرة قبيا الشهيرة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق أهالي القرية.

ويستذكر غيظان كيف تجددت الدماء على أرض قبيا ومن أبناء هذه القرية في شهر تشرين الأول بالذات، عندما استشهد الشاب أحمد يعقوب، خلال الإنتفاضة الأولى، بنفس تاريخ المجزرة في: 14/10/1988، وكذلك عند استشهاد الشيخ سليمان مصطفى غيظان، في ظلال ذكرى المجزرة، بتاريخ 4/10/1993، وقيام إبن القرية كذلك، راتب زيدان بتنفيذ عملية فدائية ثأراً لأبناء قبيا بتاريخ 9/10/1991، حيث نفذ أول عملية دهس ضد مجموعة من الإسرائيليين، وقتل خلالها ثلاثة منهم، وأصاب نحو عشرة آخرين بجراح.

وتحيي فعاليات ومؤسسات قرية قبيا، في كل عام، ذكرى المجزرة، بما يُبقي على الذاكرة حية ومتقدة في نفوس الأجيال الشابة، وخصوصاً أحفاد عائلات وابناء شهداء المجزرة.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *