شعث: (23) عاماً مرّت على أوسلو.. فتضاعف الإستيطان ولا زلنا تحت الإحتلال

رام الله – الشروق:

قال الدكتور نبيل شعث، مفوض العلاقات الدولية، إننا لا زلنا بعد (23) سنة من إتفاق أوسلو، نرزج تحت الاحتلال الإسرائيلي الإستطياني العنصري، بينما ارتفع عدد المستوطنين منذ توقيع الإتفاق، من (160) ألف مستوطن، إلى (780) ألف، وتحولت ما نسبته (62%) من مساحة الضفة الغربية، إلى مستوطنات، ولم يبقَ للشعب الفلسطيني شيء، إذ تحولت المدن والقرى الفلسطينية إلى مناطق معزولة ومقطعة.

وأوضح شعث، خلال لقائه وفد الملتقى الثقافي، والذي ضم أدباء وكتّاب وشعراء من فلسطين المحتلة (48) وأجانب، أن من يزور فلسطين، يرى بعينه جدار الفصل العنصري، وما يتعرض له الشعب من مصاردة للماء والأرض، منوهاً إلى أن هناك فرق كبير بين ما يقرأه الإنسان في وسائل الإعلام، حول الوضع الفلسطيني، وما يراه بعينه على الأرض.

وعبّر شعث عن سعادته لوجود الوفد في فلسطين، لما في ذلك من إثراء  للقضية الفلسطينية، واستعرض معه ظروف توقيع إتفاق أوسلو، وما كان يأمله الشعب الفلسطيني من الحرية الإستقلال، غير أن إسرائيل لم تلتزم بالإتفاقيات، واستمرت في الإستيطان ومصادرة الأرض، وغير ذلك من السياسات والإجراءات.

وتناول شعث خلال اللقاء، النموذج الجنوب أفريقي في الخلاص من نظام “الأبارتهايد” العنصري، وطموح الشعب الفلسطيني في دولة ديمقراطية، وتطرق إلى أوضاع قطاع غزة وما تعرض له من حروب ثلاث، دمرت إسرائيل خلالها المنازل والبنى التحتية.

وأشار شعث إلى أنه بعد (23) عاماً على توقيع أوسلو، لا زلنا نفتقد لأداة تنفيذ للقرارات الدولية، فيما الشعب الفلسطيني ظل صامداً على أرضه، رغم الهجمة العنصرية الإسرائيلية البشعة بحقه، إذ لدينا الآن اعتراف من دول العالم بحقنا في تقرير المصير، فهناك (133) دولة اعترفت حتى الآن بدولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وهناك إعتراف بنا كدولة عضو مراقب في الأمم المتحدة، لكن هذا كله لا يكفي، فشعبنا يريد الحرية والإستقلال والعيش بسلام وأمان، إلى جانب جيرانه.

وأكد شعث أن نضال شعبنا جزء مهم من النضال العالمي للمساواة والعدالة، لذلك كان وجود الأدباء والشعراء والكتّاب يشكل على الدوام دعماً كبيراً لنا ولنضالنا، مضيفاً: “نحن نريد الحرية والإستقلال والمساواة، ونريد سلام قائم على حل الدولتين، وهذا يتطلب إنسحاب جيش الاحتلال والمستوطنين من بلادنا”.

وحول المبادرة الفرنسية، أوضح شعث أن هناك محاولة فرنسية بدأت بمؤتمر في باريس منذ شهر، وهي محاولة أوروبية دولية، تحاول أن تنتج شيئاً جديداً، وتزيد من أملنا في السلام، وقال: “نتوقع أن يتم في نيويورك، خلال اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمر المقبل، الإتفاق على المؤتمر الدولي الذي سيعقد في باريس، ولعل ذلك يتيح فرصة دولية لمفاوضات شبيهة بمفاوضات إيران”.

وختم قائلاً: “الشعب الفلسطيني لا زال صامداً، ويريد الحرية والديمقراطية، ويتطلع لمستقبل أفضل له ولشعوب المنطقة، ولا شك إن وجودكم اليوم بيننا، سيزيد من أملنا وتمسكنا بالسلام”.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *