إعدام بدم بارد: ثلاثة شهداء في القدس وعشرات الجرحى خلال المواجهات المشتعلة بمناطق “التماس” في الضفة والقطاع

رام الله – القدس المحتلة – غزة – الشروق:

أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة شبان بدم بارد، وأصابت آخرين بعد أن زعمت تنفيذهم اربع عمليات طعن في باب الأسباط وحي الشيخ جراح ومستوطنة «بسغات زئيف» ومحاولة خطف سلاح جندي في القدس المحتلة أدت بحسب رواية الشرطة إلى إصابة اسرائيليين اثنين بجروح بالغة وثالث بجروح بسيطة.

من جانب آخر، أصيب 25 مواطناً في مواجهات مع الاحتلال في رام الله ونابلس وطولكرم،
واستشهد مواطن في القدس الغربية بعد أن زعمت الشرطة أنه حاول خطف سلاح جندي إسرائيلي قبل طعنه وإصابته بجروح طفيفة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري في بيان، إنه قريبا من مدخل المدينة/ مباني الأمة، حاول شاب عربي خطف سلاح جندي إسرائيلي في حافلة عمومية وبعد عدم تمكنه من ذلك حاول خنقه وطعنه متسببا بإصابته بجروح طفيفة قبل أن يوقف السائق الحافلة حيث تعارك أحد الركاب مع المهاجم بالتزامن مع وصول قوات من الشرطة فتمكن المهاجم من الاستحواذ على مسدس أحد أفراد الشرطة، وأضافت، إن دورية أخرى وصلت إلى المكان فقامت بإطلاق النار عليه بعد ملاحظة المسدس في يده ما أدى إلى استشهاده.
ولم تتوفر شهادات شهود عيان عرب للتأكد من رواية الشرطة الإسرائيلية.

وشكك مواطنون في رواية الشرطة الإسرائيلية حول الحوادث الأربعة فيما نشر نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي تسجيلا للطالب احمد مناصرة، (13 عاما)، وهو ينزف دما بعد دهسه في مستوطنة «بسغات زئيف» وسط انتشار عدد من أفراد الشرطة وطواقم الإسعاف ومستوطنين يطلقون ألفاظا بذيئة جدا بحقه مصحوبة بكلمة «موت» دون أن يتم تقديم العلاج الطبي له رغم نزفه، فيما استشهد حسن مناصرة (15 عاما) في الحادث ذاته.

واستعانت الشرطة الإسرائيلية بصور لسكاكين لا دماء عليها بصفتها «أدلة» على تنفيذ عمليات طعن وسط انتشار الكثير من الروايات التي تشكك في مجملها روايات الشرطة عن الحوادث الثلاثة.

وكانت الأحداث بدأت، بإطلاق عناصر من الشرطة الإسرائيلية النار صباح أمس، على الشهيد مصطفى خطيب (17 عاما) من سكان جبل المكبر، عند المقبرة الإسلامية في باب الأسباط، إحدى بوابات البلدة القديمة بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن لشرطي إسرائيلي.

ويتضح أن خطيب طالب ثانوية عامة في الكلية الإبراهيمية في القدس وأطلق أفراد الشرطة الإسرائيلية النار عليه عندما خرج من مدخل المقبرة الإسلامية، بحسب شهود عيان.

ولكن الشرطة الإسرائيلية، زعمت في بيان صحافي أن خطيب «تقدم من اتجاه المقبرة الإسلامية المجاورة لباب الأسباط ويده بجيبه ما أثار شكوك عناصر شرطة حرس الحدود الذين تواجدوا في المنطقة فأوعزوا له بالتوقف للفحص وإخراج يده من جيبه، إلا ان المشتبه به واصل التقدم واقترب من شرطي مشهرا سكينا بيده ومقدما على طعن أحد المجندين الذي كان يرتدي السترة الواقية دون ان يتمكن من إصابته بأذى، وقد رد باقي المجندين سريعا بإطلاق النار باتجاه المهاجم فأجهزوا عليه مع إقرار مصرعه في المكان».

ونشرت الشرطة الإسرائيلية شريطا يظهر وجود سكين ملون على الأرض بزعم انه السكين الذي استخدمه الشهيد في محاولة الطعن.

وتساءل مواطنون في مدينة القدس عن أسباب لجوء عناصر الشرطة الإسرائيلية إلى إطلاق النار على الشهيد خطيب وعدم محاولة اعتقاله أخذا بعين الاعتبار وجود عدد كبير من عناصر الشرطة في المنطقة.

وطالب مواطنون بإظهار شريط تسجيل الكاميرات التي ثبتتها الشرطة الإسرائيلية منذ سنوات في المنطقة والتي تم استخدامها سابقا للكشف عن عمليات نفذها فلسطينيون ضد الشرطة الإسرائيلية.

وحظي عناصر الشرطة الإسرائيلية الذين أطلقوا النار على الشهيد بمباركة يائير لابيد وزير المالية السابق وزعيم حزب «هناك مستقبل» الذي قال خلال جولة له في البلدة القديمة، تم إطلاق النار على المنفذ وقد مات، هكذا يجب أن يجري الأمر، من وقف لقتلك أقتله أولا.

ولاحقا أعلنت الشرطة الإسرائيلية إصابة مرح البكري (16 عاما) بجروح متوسطة بعد أن أطلق عناصر الشرطة الإسرائيلية النار عليها في الشيخ جراح قبالة مقر قيادة الشرطة الإسرائيلية.

وقالت شاهدة عيان من نفس مدرسة الفتاة مرح، إن مستوطنا إسرائيليا اقترب من الفتاة وألقى سكينا بجانبها ثم صاح «إرهابية» فما كان من عناصر الشرطة الا أن اقتربوا منها وأطلقوا النار عليها.

ويظهر الشريط أكثر من عشرة من أفراد الشرطة وهم يوجهون فوهات بنادقهم ومسدساتهم نحو الفتاة، طالبة الثانوية العامة.

ويظهر الشريط مواطنا تواجد في المكان وقد تم اعتقاله بطريقة عنيفة من قبل عناصر الشرطة الإسرائيلية.

بالمقابل قالت الشرطة الإسرائيلية في بيان، ان شرطيا من حرس الحدود لاحظ الفتاة التي أثارت شكوكه فأوعز لها بالتوقف إلا انها واصلت السير متجاهلة إياه ومع ملاحظتها به يتقدم نحوها استدارت باتجاهه مع سكين وطعنته.

وأضافت، إن الشرطي «نجح في إشهار سلاحه وإطلاقه النار نحو رجليها شالا حركتها «مشيرة إلى أن الشرطي أصيب بجروح طفيفة بينما أصيبت الفتاة بجروح بين متوسطة وبالغة نقلت على اثرها للعلاج.

يذكر أن ثمة العديد من الكاميرات التي ثبتتها الشرطة الإسرائيلية في المنطقة خلال السنوات الماضية ولكن لم يتم إظهار هذه الأشرطة لإثبات نظرية الطعن.
وفي حادث آخر، استشهد الفتى حسن مناصرة برصاص الشرطة الإسرائيلية وأصيب الطفل أحمد مناصرة بجروح بالغة اثر دهسه بعد أن ادعت الشرطة انهما طعنا اسرائيليين اثنين وأصابوهما بجروح خطيرة.

وقالت الشرطة في بيان، انه تبين من خلال المراجعة والتحقيقات الأولية أن الفتيين لاحظا يهوديا عابرا في «بسغات زئيف» فأقدما على طعنه مع إصابته بجروح بالغة وواصلا السير إلى شارع مجاور حيث لاحظا فتى يهوديا عابرا على متن دراجته الهوائية فاقدما على طعنه مع إصابته بجروح حرجة.

وذكرت أن إسرائيليا تواجد في المكان لاحقهما ودهس أحدهما، «أحمد»، فأصابه بجروح بالغة ثم قام أفراد الشرطة بإطلاق النار على «حسن» ما أدى إلى استشهاده.
واستهجن المواطنون في القدس الطريقة التي تعاملت فيها الشرطة وطواقم الإسعاف والمستوطنون مع الطفل أحمد حيث ظهر وهو ينزف دما لفترة من الوقت فيما الكل يحيطون به وسط إطلاق احد المستوطنين الكلمات البذيئة جدا بحقه مصحوبة بكلمة «موت» دون أن تحرك الشرطة ساكنا ضد المستوطن ودون أن تقدم طواقم الإسعاف العلاج له ودون أن تحاسب الشرطة المستوطن على قيامه بدهسه.

من جانب آخر، أصيب 25 مواطناً في مواجهات مع الاحتلال في رام الله ونابلس وطولكرم، اليوم.

وأضافت وزارة الصحة في بيان صحافي، إن 21 مواطناً أصيبوا بالرصاص الحي، منهم 4 في رام الله، و15 بنابلس، فيما أصيب مواطن بالرصاص الحي في بطنه أطلقه عليه مستوطن في طولكرم، كما أصيب شاب في الخليل بالرصاص الحي في البطن والفخذ ونقل للمستشفى الأهلي. وأصيب 3 شبان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الرأس في المواجهات مع قوات الاحتلال في البالوع بالبيرة، فيما أصيب طفل نتيجة سقوطه بعد ملاحقته من قبل جنود الاحتلال في المكان.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *