الإحتلال يخطط لفصل الخليل عن الضفة

رام الله – الشروق:

وضعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططاً إستيطانياً كبيراً، يشمل بناء مراكز تجارية ووحدات سكنية في منطقة جنوب الخليل، ويدعي واضعو المخطط أن المراكز التجارية ستخدم المستوطنين والفلسطينيين وسكان النقب، ما يعني أنه يهدف إلى محو “الخط الأخضر” أيضاً.

ووفقاً لمصادر إسرائيلية، فإن وثيقة داخلية تم إرسالها في الأشهر الأخيرة من مكتب رئيس “الإدارة المدنية” السابق إلى رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جنوب جبل الخليل، تضمنت تعهداً بالعمل على إقامة عدد من مشاريع البناء الكبرى في هذه المنطقة، ومنها مراكز صناعية ومركز طبي ووحدات سكنية.

وتقضي الخطة بإقامة منطقتين صناعيتين، واحدة تجارية في منطقة مستوطنة “تينا عوماريم” والثانية “لإحتياجات لوجستية” قرب بلدة ترقوميا الفلسطينية.

وبحسب الصحيفة، فقد نفذ جيش الاحتلال في تموز العام الماضي، مسحاً لأراضي هذه المناطق من أجل إقامة المراكز الصناعية المذكورة، وأجرت عملية المسح هذه دائرة تابعة لجيش الإحتلال، ومسؤولة عن توفير ما يسمونه “أراضي دولة”، أي الأراضي الفلسطينية المصادرة، لإقامة مثل هذه المشاريع.

ويشار إلى أن المجلس الإقليمي لمستوطنات جنوب جبل الخليل يضم (15) مستوطنة، يسكنها حوالي (8500) مستوطن، وتوجد بالقرب من هذه المستوطنات بلدات فلسطينية، بينها بني نعيم ويطا جنوب الخليل.

بالتوازي مع ذلك، حذر المتخصص في شؤون الإستيطان خليل التفكجي، من مخطط إستيطاني إسرائيلي، لفصل مدينة الخليل عن مدن “بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور”، عبر التحكم بالطريق الرئيس بين القدس والخليل.

وقال التفكجي في هذا السياق: “إن قطع سلطات الاحتلال للطريق بين الخليل بدءاً من منطقة مخيم العروب وحتى أقصى الجنوب، سيفصل المدينة عن شمال الضفة الفلسطينية، عبر التحكم بعصب الشريان الرئيسي للطريق الواصل بين القدس والخليل، محذراً من مخطط إستيطاني لبناء ما يسمى “مدينة الحدائق”، أي بناء ما يقارب (10000) وحدة سكنية في أراضي بيت لحم، ومصادرة وعزل (11) ألف دونم من أراضي المدينة، منبهاً إلى أن المخطط الإستيطاني المسمى “مدينة الحدائق” سيمتد ما بين الخط الاخضر حتى البحر الميت.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *