“التوجيهي” بدون “مفرقعات”.. ممكن؟!

رام الله – كتب محمـد الرنتيسي:

ظاهرة تتكرر كل عام، مع إعلان نتائج امتحانات الثانوية العامة “التوجيهي”، وتواجه بتذمر شديد من الأهالي، لكونها تعكّر أجواء الفرح، وعادة ما تتسبب بإصابات وأضرار، وتتمثل في إطلاق “المفرقعات” طوال النهار، وحتى منتصف الليل.

ومنذ الإعلان عن النتائج أمس، باتت أصوات “الألعاب النارية” تدوّي في كل مكان، بحيث يجد بعض اقارب الناجحين، وجلهم من الشباب، في إطلاقها، متسعاً للتعبير عن الفرح، لكن صوت الشكوى من هذا السلوك، بات أعلى من صوت مفرقعاتهم، وبلغ حد التذمر، بل والتحذير من استخدام هذه المفرقعات من الجهات الرسمية المسؤولة.

مواطنون، دعوا في أحاديث منفصلة لـ”الشروق” التجار لعدم استيراد هذه الألعاب، وضرورة أن يتحلى الأهالي بالمسؤولية، فيمنعون أطفالهم من اللهو بهذا النوع الخطر من الألعاب، حفاظاً على “الفرح”، كي لا ينقلب إلى مآسي لا قدر الله، بين عشية وضحاها، ولتجنب إزعاج المواطنين خلال سهراتهم، لتقبل التهاني بنجاح أبنائهم.

آخرون تساءلوا، حول المتعة التي يجدها هؤلاء بإطلاق الألعاب النارية، وإزعاج بها الناس، لا سيما وأن كثيرون يستخدمون هذه المفرقعات غالية الثمن، في وقت يكون فيه الطالب أحوج ما يكون لأي مبلغ من المال، لإكمال تحصيله العلمي.

وفي حين يعترف صاحب أحد المحال التجارية في رام الله “أمسك عن ذكر اسمه” أن هذه الالعاب تشكل مصدر دخل جيد له، لا سيما في فصل الصيف الذي تكثر فيه الأعراس، عدا عن مناسبتي شهر رمضان والعيد، وفرصة إعلان نتائج التوجيهي، حمّل المواطنون الأهل، والدوائر الرسمية المختصة، المسؤولية عن الخطر والإزعاج الذي يشكله استيراد وبيع تلك الألعاب، وما تتسبب به، خصوصاً وأن إصابات كثيرة، سبق وأن وقعت خلال حفلات الأعراس، والاحتفال بالنجاح، في السنوات الماضية.

وتكمن خطورة هذه الألعاب، بحسب خبراء وأطباء، بأنها تضر بصحة وسلامة مستخدميها، كونها مصنعة من مواد خام رديئة، وملونة بألوان قد تؤذي مطلقيها، وتصيبهم بأمراض أو أضرار.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *