الدكتور واصل أبو يوسف في حوار مع “الشروق”: “ليبرمان” لن يكسر إرادة شعبنا.. الإنتفاضة لا زالت مشتعلة وفي كل لحظة إنفجار جديد

أجرى الحوار محمـد الرنتيسي:                  

يُجمع الفلسطينيون على أن الوضع الراهن، الذي تمر به قضيتهم، إلى جانب التطرف اليميني الإسرائيلي، ممثلاً بحكومة نتنياهو، الأكثر تطرفاً وعنصرية في تاريخ الاحتلال، خاصة بعد ضم حزب “إسرائيل بيتنا” الأكثر يمينية في إسرائيل، وتعيين زعيمه “ليبرمان” وزيراً لـ”الحرب”، أن هذا الوضع يتطلب قبل كل شيء، وحدة الصف الفلسطيني، كي يتوجهوا إلى العالم يداً واحدة، وعلى قلب رجل واحد، وأن الأولوية لترتيب البيت الفلسطيني، وهذا ما يجب أن يسبق أي حراك سياسي.

وفي هذا الإطار، أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية، والمنسق العام للقوى الوطنية والإسلامية، الدكتور واصل أبو يوسف، أن إرهاب الاحتلال، المتصاعد في الأراضي الفلسطينية، والذي سيتصاعد أكثر بزعامة “ليبرمان” لن يكسر إرادة الشعب الفلسطيني، مشدداً على أن هذا الإرهاب يستوجب إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، باعتبارها قوة الشعب الفلسطيني في معركته مع الاحتلال، لافتاً إلى أن نتنياهو يكرّس سياسة القتل ضد الفلسطينيين، وهذا يتطلب أيضاً حلاً جدياً لإرادة المجتمع الدولي، أمام هذا العدوان المتواصل.

وشدد أبو يوسف، على أن الإنتفاضة الفلسطينية، التي يخوضها الشعب الفلسطيني منذ مطلع أكتوبر الماضي، مستمرة، وإن تراجع زخمها الشعبي عن الأيام الأولى، لافتاً إلى أن إجراءات الاحتلال تجعل من كل لحظة، إنفجار جديد، وإنطلاقة جديدة للفعل الانتفاضي المُقاوم، مؤكداً أن الاحتلال الذي يراهن على وقف أو تراجع الانتفاضة واهم، وأن الشعب الفلسطيني متمسك بنضاله ومقاومته وانتفاضته، حتى نيل حقوقه وحريته.. تصريحات الدكتور أبو يوسف، وردت في سياق حوار خاص مع “الشروق” وهذا ما جاء فيه:

– الآن، بعد تعيين “لبيرمان” وزيراً للحرب في حكومة نتنياهو، ما هي المخاوف لهذا التطرف، وبماذا سيرد الفلسطينيون؟.

حكومة نتنياهو الأكثر يمينية وتطرفاً، لن تألو جهداً في سبيل تصعيد عدوانها وجرائمها ضد شعبنا الفلسطيني، وخاصة التصفيات الميدانية التي قادها وزير الحرب “موشيه يعلون” صاحب مقولة: “مزيد من الدم الفلسطيني من خلال التصفيات الميدانية في الشوارع”، وهو المسؤول عن هذه التصفيات، مع حكومته اليمينية المتطرفة، وهذا ترافق مع استيطان استعماري، من خلال بناء وتوسيع المستوطنات، والإعتداءات على المسجد الأقصى المبارك، وإغلاق كل الأفق السياسي، وكل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، والآن بعد دخول المستوطن الفاشي “ليبرمان” إلى حكومة نتنياهو، فإن هذه الحكومة الفاشية، ستزيد من تصعيد عدوانها وإجرامها خلال الفترة القادمة، وسيكون الدم الفلسطيني هو الوقود لاستمرار هذه الحكومة المجرمة، والمطلوب الآن أكثر من أي وقت مضى، تفعيل الإستراتيجية المرتكزة إلى أهمية المقاطعة الشاملة لهذه الحكومة، ومحاكمتها على جرائمها، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي، واللجنة التنفيذية، بإنهاء التنسيق الأمني والإقتصادي، وحتى العلاقات السياسية، ودعم حركة المقاطعة الـ(BDS) في العالم، لفرض العزلة على هذه الحكومة، وإسقاطها، والأمر الآخر، هو تفعيل الوحدة الوطنية الفلسطينية، واستمرار مقاومة شعبنا وكفاحه المشروع، ضد الحواجز العسكرية والإستيطان الاستعماري، وكل ما من شأنه أن يكرّس الوقائع الاحتلالية على الأرض.

والأمر الأهم من كل ذلك، ونحن نسعى لتدويل القضية الفلسطينية، ومع عقد اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة، فضلاً عن مشاركة أربع وزراء خارجية في لقاء باريس، حيث سيشارك وزراء خارجية مصر والأردن والمغرب وفلسطين، إضافة إلى الجامعة العربية، وبالتالي مطلوب رفض أي محاولات للإيحاء بإمكانية التعامل مع هذه الحكومة المتطرفة، بل بالعكس من ذلك تماماً، الذهاب إلى المؤتمر التحضيري للمؤتمر الدولي، والتأكيد على أن أي حل في المنطقة، لا بد أن يستند إلى حقوق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وفتح أفق سياسي يفضي إلى إنهاء الاحتلال، ونيل الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني، ودون ذلك ستبقى الأمور تراوح مكانها، وسيبقى المجتمع الدولي عاجزاً عن فرض إرادته على هذه الحكومة الفاشية، وهي ستستمر بتصعيد عدوانها وجرائمها في المنطقة.

– كيف يبدو المشهد الفلسطيني حيال التغييرات الجارية، وهل من خطة استراتيجية لمواجهة التصعيد الإسرائيلي؟.

الآن يحيط بالمشهد الفلسطيني مخاطر جدية وحقيقية، على صعيد المشروع الوطني الفلسطيني، وعلى صعيد ثوابت قضايا شعبنا، المتمثلة بحق عودة اللاجئين، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لذلك أمام تصعيد عدوان وجرائم نتنياهو، وحربه الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، سواء بمواصلة سياسة القتل والتصفية أمام أنظار العالم أجمع، وهو ما يؤكد أن سياسة الإجرام، وإرهاب الدولة المنظم، متواصلة، أو ما يترافق مع ذلك من تصعيد في بناء وتوسيع الإستيطان الاستعماري، وما يقوم به نتنياهو من عملية تكريس لهذا الاحتلال، من خلال سياسة العقاب الجماعي والتطهير العرقي، وكل ذلك يندرج في إطار الحرب الشاملة ضد الشعب الفلسطيني، ومحاولة خلق حالة من اليأس عند الفلسطينيين، الأمر الذي يستوجب أن يكون هناك خطة استراتيجية وطنية فلسطينية جامعة، لمواجهة الممارسات الإسرائيلية، وهذه الاستراتيجية ترتكز على ثلاث ركائز أساسية، الأولى: إنهاء كل ذيول الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية، من أجل ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني، وتعزيز صمود شعبنا الفلسطيني على أرضه، والثانية: إستمرار كل المساعي والجهود أمام لاءات نتنياهو حول الأفكار الفرنسية لعقد مؤتمر دولي، وأهمية أن تشكل إرادة المجتمع الدولي حلاً جدياً لحصول شعبنا الفلسطيني على حريته واستقلاله، وهذا الأمر الذي يتطلب أيضاً بقاء مساعينا وجهودنا مع كل المؤسسات الدولية، وخاصة مجلس الأمن الدولي، من أجل وضع مشاريع قرارات لها علاقة بتوفير حماية دولية لشعبنا الفلسطيني، أمام هذا الإجرام والعدوان المتواصل، ووضع نص قرارات حول الاستيطان الاستعماري غير الشرعي وغير القانوني في الأراضي المحتلة، وقضايا أخرى بما فيها المجلس الوطني الفلسطيني والجمعية العامة للأمم المتحدة، وأيضاً تفعيل كل الآليات التي لها علاقة بمحاكمة الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية.

والركيزة الثالثة: الإستمرار في التفاف شعبنا الفلسطيني حول مقاومته المستمرة ضد الاحتلال وحواجزه، وهذا يستوجب أن يكون في صلب ذلك مقاطعة شاملة للاحتلال، وتنفيذ قرارات المجلس المركزي المتعلقة بوقف العلاقات الأمنية والاقتصادية والسياسية مع الاحتلال، وخاصة في ظل تصريحات نتنياهو الأخيرة، عندما أعلن أن جيش احتلاله سيبقى ينفذ الاعتقالات والمداهمات ويستبيح الأراضي الفلسطينية جميعها، بما في ذلك المناطق المصنفة (أ)، بمعنى أنه يضرب بعرض الحائط أي التزام بأي من الاتفاقيات الموقعة، وهذا الأمر يستوجب فرض مقاطعة محلية، ورفض أي إمكانية للحديث عن تطبيع مع هذا الاحتلال المجرم، من أجل محاكمته وعزله.. هذه الاستراتيجية الفلسطينية التي يجب أن تصاغ خلال هذه الفترة، لمواجهة كل هذه الجرائم، وخاصة في ظل استهتار الاحتلال بعد أن قام نتنياهو بعقد جلسة لحكومته في هضبة الجولان، معلناً بأنها ستبقى بأيدي الاحتلال إلى الأبد، والحديث عن ضم الأراضي الفلسطينية المحتلة العام (67) جميعها، بما فيها القدس، إلى الاحتلال، وهذا يعتبر استهتاراً بكل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، خصوصاً وأن هناك قرارات تتحدث عن وجوب جلاء الاحتلال وانسحابه من كل الأراضي التي احتلت العام (67) سواء الفلسطينية أو العربية، وبالتالي هو حاول أن يعرف مدى ردود فعل المجتمع الدولي، وهذا يستوجب أن يكون هناك جدية في أن تكون هذه الاستراتيجية في موضع التنفيذ الفوري.

– طالما هناك إعلان رسمي لوقف التنسيق الأمني وقطع العلاقة مع الإحتلال، هل تمت المباشرة بهذا الأمر؟.

قرار المجلس المركزي الفلسطيني بهذا الخصوص هو قرار ملزم ولا نقاش فيه، وأعلى هيئة فلسطينية اتخذت قراراً بهذا الأمر، ومعروف تماماً أنه بعد اتخاذ القرار في المجلس المركزي، كانت هناك لجنة منبثقة عن اللجنة التنفيذية، وهي اللجنة السياسية، ووضعت آليات لتنفيذ ذلك، وتم اقرارها من قبل اللجنة التنفيذية، وعلى الرغم من كل ما يُشاع ويقال، لا بد من تنفيذ هذه القرارات، في ظل إمعان الاحتلال واستهتاره بكل الإتفاقيات الموقعة، والتي لا يلتزم بها، فلا يمكن القبول بأن نبقى وحدنا ملتزمين، والاحتلال لا يلتزم، وأمام هذا التصعيد العدواني، وما يجري على الأرض، من حكومة نتنياهو، يتطلب أن يكون هناك رداً جدياً من قبل القيادة الفلسطينية، لذلك أعتقد انه سيكون خلال الفترة القادمة، ردود جادة متعقلة بهذا الأمر، ولا بد من التفريق ما بين الحدث عن وقف التنسيق الأمني والتنسيق المدني.. في التنسيق الأمني نحن نطمح لوقف كل أشكال العلاقة مع هذا الاحتلال المجرم، ومحاولاته المتكررة من أجل كسر إرادة شعبنا الفلسطيني، المتمسك بالحرية والاستقلال، والوفاء لكل التضحيات الجسام للشهداء والجرحى والأسرى، وهذا يتطلب أن يكون هناك ترتيب للوضع الداخلي الفلسطيني، بما يتلاءم والمعركة المفتوحة مع الإحتلال.

والآن، تكمن أهمية استثنائية وفورية في عملية وضع حد لكل العلاقات مع حكومة نتنياهو الفاشية، سواء فيما يتعلق بتنفيذ قرارات المجلس المركزي، واللجنة التنفيذية، وخاصة ما يتعلق بالتنسيق الأمني والاقتصادي والعلاقات السياسية، لفرض العزلة عليها، وأمام دعوات تتحدث عن العودة إلى مفاوضات مع هذه الحكومة، لا يمكن الحديث عن هذا الأمر، فنحن لا نتحدث عن مفاوضات ثنائية برعاية أميركا المنحازة، نحن نتحدث عن تدويل للقضية الفلسطينية على قاعدة تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، والقانون الدولي، وخاصة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ووضع حد لإنهاء الاحتلال وإجلائه عن الأراضي الفلسطينية المحتلة العام (67) ضمن سقف زمني محدد، لفتح أفق سياسي للشعب الفلسطيني، كي يعرف أن هناك حرية واستقلال له خلال الفترة المحددة، وإنسجاماً مع عدالة قضيته، وتضحياته الجسام لتحقيق ذلك.

– كيف يبدو الجسم الفلسطيني خصوصاً عند اتخاذ قرارات مصيرية من قبل القيادة الفلسطينية؟.

هنالك عرف وتقليد، وهناك علاقات تاريخية بنيت في إطار منظمة التحرير الفلسطينية وهيئاتها القيادية، ويجري التعامل مع القرارات التي يتم اتخاذها على هذا الصعيد، وهناك توافق وطني بالحد الأدني حول كل ما يمكن القيام به، لذلك أعتقد أنه حتى لو كان هناك خلافات، فالخلاف لا يفسد للود قضية، والحوار هو الذي يحسم موضوع الخلافات الداخلية، والآن منظمة التحرير الفلسطينية لا بد من تفعيل دورها والتمسك بإعادة الإعتبار لها، باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأهمية انضواء الجميع في إطارها، نحن نسعى من أجل عقد مجلس وطني فلسطيني جامع، ليعطي استراتيجية فلسطينية تُعبّر عن استمرار كفاح ونضال شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه.

– أمام هذا المشهد الخطير، لا زال الإنقسام سيّد الموقف، ورغم ما يُبذل من جهود لإنهائه لا زالت الأمور على حالها.. هل بات الإنقسام عصياً؟.

منذ الإتفاق الذي وقعت عليه كافة فصائل العمل الوطني في أيار (2011) والذي سمي بوثيقة الوفاق الوطني، وهي الأساس لحل الخلاف وإنهاء الإنقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والجميع يؤكد على أهمية استعادة الوحدة، وترتيب الوضع الداخلي في إطار معركتنا مع الاحتلال، وتوجيه التناقض الرئيسي مع الاحتلال بعيداً عن كل التناقضات الثانوية، وهذا يستوجب في هذه الفترة، التمسك بالأمل، بإنهاء الانقسام، والتوحد الفلسطيني في ظل مخاطر كبيرة على الصعيد الوطني.

نحن عندما بدأت الحوارات الأخيرة في قطر، رحبنا بالحوار الثنائي الذي جرى بين حركتي فتح وحماس، وأعطينا الأولوية من أجل إنهاء الانقسام، وأكدت منظمة التحرير الفلسطينية، أن الحوار الجاري في الدوحة يستند إلى مسألتين رئيسيتين، الأولى: تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، بمشاركة جميع الفصائل، بكامل صلاحياتها في الضفة وغزة، والثانية: الإتفاق على إجراء الانتخابات العامة بعد ستة أشهر من تشكيل الحكومة، وهذا الذي نتمسك به، وهذا ما جاء في قرار اللجنة التنفيذية قبل الذهاب إلى قطر، في آذار ونيسان الماضيين، وهناك ترتيبات لعقد لقاء قريب في الدوحة أيضاً، ونحن ليس لدينا اعتراض على ذلك، بالعكس تماماً، نرحب بهذه الحوارات التي تجري على الرغم من أنها ليست حوارات فلسطينية جامعة، ولكن نحن نسعى من أجل إنهاء الانقسام، وندرك تماماً أن مصلحة وقوة الشعب الفلسطيني والقضة الفلسطينية تكمن في التوحد الفلسطيني وإنهاء الانقسام بشكل فوري، لذلك نحن نحتاج إلى تطبيق ما تم الاتفاق عليه، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، والذهاب إلى الانتخابات العامة.

– يبدو الزخم الشعبي للإنتفاضة في تراجع، هل فشلت الفصائل الوطنية في استغلالها كسابقاتها؟.

الظروف جميعها أكدت على أن هناك انتفاضة ستنطلق في الأراضي المحتلة، في ظل إمعان حكومة نتنياهو بالإقتحامات اليومية للمسجد الأقصى المبارك، والترويج لامكانية تقسيمه زمانياً ومكانياً، وما تقوم به من تصعيد غير مسبوق في الأراضي الفلسطينية المحتلة، من خلال التصفيات الميدانية التي مارستها في الشوارع، والحديث عن إخراج القدس من المفاوضات، وشطب حق العودة للاجئين، ومحاولة شرعنة المستوطنات الاستعمارية، وكل ذلك يندرج في إطار شطب حقوق الشعب الفلسطيني، لذلك كانت هذه الإرهاصات الأولى لإنطلاقة الإنتفاضة الفلسطينية، التي جعلت من الأيام الأولى للهبّة زخماً واضحاً في رسالة واضحة، بأن شعبنا الفلسطيني ينطلق في كل مناطق التماس ومناطق الاستيطان، والحواجز العسكرية، للتعبير عن الموقف الرافض لوجود الاحتلال، وكان شعار الانتفاضة، هو إنهاء الاحتلال والاستيطان الاستعماري عن كل الأراضي الفلسطينية المحتلة العام (67) بما فيها العاصمة، والتأكيد على حقوق شعبنا الفلسطيني، وهذا الأمر الذي جعل استمراريتها وديمومتها، خلال الأشهر الطويلة الماضية.

الآن وفي ظل قضايا كبرى متعلقة بالوضع الفلسطيني، أصبح هناك انحسار في عملية الإنتفاضة، على الرغم من بقاء العديد من مناطق التماس مشتعلة مع الاحتلال، وإن كانت لا تجري بذات الزخم، والاحتلال الذي يراهن على إنهاء هذه الانتفاضة، هو واهم، لأن هناك في كل لحظة إنفجار جديد، وإنطلاقة جديدة، ورفض لكل المحاولات التي تُفرض على الأرض، لذلك من المبكر الحكم على أن هناك نكوص أو تراجع أو وقف لهذه الانتفاضة، نحن كشعب فلسطيني سنبقى متمسكين بنضالنا ومقاومتنا وإنتفاضتنا، من أجل الحرية والإستقلال.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *