تقرير إخباري: الشعب الفلسطيني يحيي الذكرى الـ(68) للنكبة بتصاعد الإنقسام وتراجع حل الدولتين

رام الله – الشروق:
يحيي الشعب الفلسطيني اليوم (15 أيار) الذكرى الـ(68) للنكبة، وسط ظروف صعبة ومعقدة داخلياً وخارجياً، إذ يتواصل الإنقسام الفلسطيني، فيما شهدت السنوات الأخيرة، شن إسرائيل أربعة حروب على القطاع، في وقت تواصل فيه تواصل الاستيطان الموسع في الضفة الغربية، ما يهدد بإنهاء حل الدولتين وتراجع وتهميش القضية الفلسطينية على المستوى الدولي بسبب أوضاع المنطقة في أعقاب ماسمي “الربيع العربي”.

 

غير أن ما يميز إحياء هذه الذكرى على المستوى الداخلي هو تواصل هبّة القدس أو ما يطلق عليه الفلسطينيون “إنتفاضة القدس” من قبل شباب وفتية جيل ما بعد اتفاق أوسلو، بعدما فقدوا الأمل في السلام الموعود منذ أكثر من 22 عاما من الانتظار، في ظروف سياسية وأمنية واقتصادية غاية في السوء، ما دفعهم إلى هبّة شعبية قابلتها قوات الاحتلال بمزيد من القمع والتنكيل والحصار والإعدام الميداني.

 

وعلى المستوى الخارجي، تلوح في الأفق المبادرة الفرنسية، لإحياء عملية السلام عبر العودة للمفاوضات على أساس الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي الفلسطينية المحتلة العام (1967) وحل الدولتين، وبقاء القدس عاصمة موحدة، لكن المبادرة تواجه الرفض والتعنت الإسرائيلي، لكن باريس تأمل أن تنجح مساعيها، إذ يقوم رئيس وزرائها في ذكرى النكبة بزيارة إلى تل أبيب ورام الله،في محاولة لإقناع الطرفين قبول المبادرة والعودة للمفاوضات، قبل أن تبادر للدعوة إلى عقد مؤتمر دولي.

 

وفي الأمم المتحدة تسابق الخطى لاستصدار قرارات تدين الاستيطان الإسرائيلي وتدعو لتجميده ووقفه، أوالذهاب لمحكمة الجنايات الدولية لمعاقبة إسرائيل على جرائمها، فيما ترتفع الأصوات في إسرائيل بضرورة ضم المناطق (ج) من أراضي الضفة التي تمثل 60 % لإنهاء أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية. وتتحدث التسريبات عن حلول بديلة بفصل غزة ككيان مستقل بذاته وإلحاق ما يتبقى من أراضي الضفة بالأردن والإعلان عن كونفدرالية فلسطينية أردنية، لتحل بذلك نكبة جديدة على الشعب الفلسطيني.

 
 

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *