النكبة: استحقاق الإعتراف ومسؤولية إنهاء الإحتلال

رام الله – الشروق:

أصدرت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ملخصاً إعلامياً بمناسبة حلول الذكرى الثامنة والستين لنكبة الشعب الفلسطيني تحت عنوان: “النكبة: استحقاق الاعتراف ومسؤولية إنهاء الاحتلال”.

وأكد الملخص أن ممارسة إسرائيل لحالة النكران وعدم الاعتراف بالنكبة والاحتلال والجرائم التي ارتكبتها بأوجه مختلفة هو قرار سياسي مدروس، للتملص من مسؤلياتها واستحقاقاتها السياسية والقانونية والأخلاقية، ويأتي في سياق تبريرها للممارسات والجرائم المتواصلة حتى اليوم.   وقارن الملخص  بين تصريحات زعماء الحركة الصهيونية العالمية من قبل العام 1948، وتصريحات قادة الاحتلال الجدد مثل وزير تعليم الاحتلال نفتالي بانيت الذي أعلن أن “السنة الدراسية القادمة ستكون سنة “وحدة القدس”، وإعلان تسيبي حطبولي نائبة وزير خارجية الاحتلال ” أن سنة 2017 ستكون سنة احتفالية يتم فيها تأكيد رواية وحدة البلاد وحقيقة أنه لا يوجد احتلال”.

وأشار الملخص إلى أن الاحتفالات التي تدعو إليها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، العام القادم بتدشينها نصف قرن على احتلالها، وقرن على وعد بلفور المشؤوم، يجب أن يشكل لها فرصة جدية من أجل إجراء مراجعات عميقة لتصويب هذه الخطيئة والانخراط في الجهود والمبادرات السياسية الدولية لإنهاء الاحتلال بدلاً من الاحتفال بتثبيته وإطالة أمده.

واستعرضت الدائرة معطيات وتداعيات النكبة والاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني، وتكلفة الاحتلال من قتل وتهجير قسري،  وتكثيف للبناء الاستيطاني الاستعماري وجدار الضم والتوسع العنصري، وفرض العقوبات الجماعية على المدنيين الفلسطينيين، وتهويد القدس ومحيطها، والاعتداء الممنهج على المقدسات الإسلامية والمسيحية، وإرهاب المستوطنين، والاعدامات الميدانية واحتجاز الجثامين وغيرها من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان الفلسطيني والشرعية الدولية.

وعرضت الدائرة بالأرقام والإحصائيات أعداد اللاجئين الفلسطينيين في الوطن والمنافي ومخيمات اللجوء، والقرار الأممي 194 الذي أكدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة إلزامية تصريح إسرائيل بالموافقة عليه دون تحفظ من أجل قبول “دولة إسرائيل” في عضوية الأمم المتحدة.

وعرض الملخص دراسة حالتين حول النكبة وتداعياتها المتواصلة على أبناء شعبنا، تناولت إحداها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في سورية، والأخرى قرية الولجة في الوطن.

ودعت الدائرة في ملخصها المجتمع الدولي إلى مواجهة النكران الإسرائيلي سياسياً وأخلاقياً خاصة وأن عمليات التطهير العرقي ما زالت قائمة وتشكل جريمة مستمرة يدفع ثمنها الفلسطيني في كل أماكن تواجد، وطالبته وعلى رأسه بريطانيا بوضع حد لهذه المأساة السياسية والإنسانية وحل القضية الفلسطينية حلاً جذرياً عادلاً ودائماً، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين وانصافهم وفقاً للقرار الأممي 194، وإلزام دولة الاحتلال بالاعتراف بمسؤوليتها القانونية والسياسية والأخلاقية عن الظلم التاريخي الذي أوقعته بشعب آخر، والاعتراف برواية النكبة، ودعوة بريطانيا للاعتراف بنفس المسؤوليات بسبب استجابتها لطلب الحركة الصهيونية إقامة وطن قومي لليهود على أرض فلسطين، وتأسيسها ودعمها لقيام واحدة من أكبر عمليات التطهير العرقي عام 1948، والعمل الجاد والمسؤول لتأمين الحماية لشعبنا و محاسبة الاحتلال ومساءلته على جميع جرائمه وخروقاته، وصولاً إلى إنهاء نصف قرن من العذابات وتجسيد  قيام الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *