على خطى عائلة “نوارة”.. عائلة “شعلان” تلاحق قتلة ابنها الشهيد قضائياً

رام الله – الشروق:

لبعض الوقت، كادت عائلة الشهيد محمود شعلان (17) عاماً، من بلدة دير دبوان، أن تصدق بل وتقتنع، بأن ابنها الشهيد، حاول بالفعل تنفيذ عملية طعن ضد جنود حاجز بيت إيل العسكري، على مدخل مدينة البيرة، عندما أعدمته قوات الاحتلال، بدم بارد، أواخر شباط الماضي.

لكن العائلة، أيقنت حقيقة ما جرى، بعد أن اطلعت على الأدلة والوثائق، التي قدمتها مؤسسة “مساءلة” العنف ضد الأطفال، والتي أثبتت بالدليل القاطع، بأن ما جرى بحق الطفل الذي كان في طريقه لزيارة بيت عمته، القريب من المكان، هو عملية قتل عمد، وتصفية جسدية.

حالياً، تعكف العائلة، برفع شكة قضائية، على سلطات الاحتلال، من خلال القضاء الفدرالي الأميركي، لكون الشهيد شعلان، يحمل الجنسية الأميركية، إذ أكد والد الشهيد، محمـد شعلان “أبو سلمان”، الذي قضى سنوات طويلة في الغربة، والنضال لتحقيق العيش الكريم لعائلته، أنه عاقد العزم على ملاحقة قتلة ابنه محمود، مهما كلف الأمر.

ويؤكد “أبو علي” عم الشهيد، وأحد الرموز الوطنية في العائلة، أن القصص المشابهة، في إعدام الأطفال الفلسطينيين، التي تمت على مرأى من شهود العيان، والإعلام أحياناً، وعقب تنفيذها، كان جنود الاحتلال يضعون السكاكين، قرب جثامين ضحاياهم، جعلت العائلة تدرك أن الاحتلال حاول التغطية على جريمته، من خلال الإدعاء بمحاولة الشهيد محمود، تنفيذ عملية طعن، الأمر الذي نفته العائلة، وكل من عرف محمود.

وتتجه النية لدى عائلة الشهيد شعلان، للمطالبة بفتح تحقيق في ظروف استشهاده، بما يشمل مراجعة ما رصدته كاميرات المراقبة المثبتة على حاجز بيت إيل، والتأكد من أن الشهيد قد همّ بالفعل، بمحاولة طعن أحد الجنود أم لا، في الوقت الذي أكدت فيه عائلة الشهيد، لمؤسسة “مساءلة”، بأنها ستلاحق القتلة قضائياً، بعد أن تُثبت بالدليل القاطع، قتل إبنها بدم بارد، ودون أن يشكل أي خطر يُذكر، على حياة الجندي قاتله.

 

                                                  


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *