ما بين الانتفاضات الثلاث

رام الله – الشروق:

تحت عنوان “انتفاضة الجيل الثالث”، قارنت صحيفة “يديعوت احرونوت” في عددها الصادر اليوم، بين الانتفاضات الثلاث التي مرت خلال ثلاثة عقود، بدءاً من انتفاضة الحجر عام 87 من القرن الماضي، ومرورا بالعمليات الاستشهادية والسيارات المفخخة في الانتفاضة الثانية، وانتهاءً بمنفذي العمليات المنفردة في الانتفاضة الحالية.

وتناولت الصحيفة هذه المقارنة من عدة جوانب، بدءاً من اسم كل انتفاضة ومرورا بفترتها وقيادتها والحافز لقيامها، وانتهاءً بالوضع السياسي الذي تزامن مع كل انتفاضة من الانتفاضات الثلاث، وطبيعة المشاركينفيها واسايبها.

بالنسبة للاسم فقد حملت الانتفاضة الاولى اسم “الانتفاضة الفلسطينية الاولى”، في حين حملت الانتفاضة الثانية اسم “انتفاضة الاقصى”، اما الانتفاضة الحالية فتحمل اسم “انتفاضة القدس”.

وفيما يتعلق بالفترة الزمنية، أشارت الصحيفة إلى ان الانتفاضة الاولى بدأت في نهايات العام 1987، واستمرت لغاية التوقيع على اتفاق اوسلو في العام 1993، في حين امتدت الانتفاضة الثانية من العام 2000 ولغاية العام 2005 مع انعقاد قمة شرم الشيخ، اما الانتفاضة الحالية فهي مستمرة منذ نحو 6 أشهر.

وتطرقت الصحيفة للدافع وراء اندلاع الانتفاضة الاولى، والذي تمثل بحادث الطرق الذي اودى بحياة 4 عمال فلسطينيين من قطاع غزة، اما الإنتفاضة الثانية فقد نشبت في أعقاب قيام رئيس الحكومة الاسرائيلية الاسبق اريئيل شارون باقتحام باحات المسجد الاقصى، اما الانتفاضة الحالية فجاءت في أعقاب المحاولات الإسرائيلية لتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف.

وفيما يتعلق بقيادات الانتفاضات الثلاث، فقد تولى قيادة الانتفاضة الاولى القيادة الوطنية الموحدة، اما الثانية فقد تولت السلطة الفلسطينية بداية قيادة الانتفاضة، ولاحقا بدأ كل فصيل يعمل بمفرده، اما الحالية فلا يوجد إطار منتظم للقيادة، وتتميز بالأعمال الفردية دون تنظيم.

وبخصوص الوضع السياسي الذي ترافق مع كل انتفاضة، قالت الصحيفة إن الوضع السياسي في الانتفاضة الاولى امتاز بالجمود التام على الساحة السياسية، اما الانتفاضة الثانية فقد جاءت في أعقاب انهيار مفاوضات كامب ديفيد، اما الظرف السياسي للانتفاضة الحالية فيتمثل بالجمود السياسي وغياب اي افق للحل، واليأس الفلسطيني من العملية السلمية وفقدان الثقة بين قيادتي الطرفين.

وبالنسبة للمشاركين في الانتفاضات الثلاث، أشارت يديعوت إلى أن الانتفاضة الاولى امتازت بمشاركة جماعية من جميع فئات السكان، في حين امتازت الثانية بمشاركة جماهيرية مقلصة واتخذت الطابع العسكري، اما الحالية فتستند اساسا على الطلاب والشبان الصغار.

وأخيراً، تناولت الصحيفة طبيعة الانتفاضات الثلاث واشكالها، حيث تمثلت الانتفاضة الاولى برشق الحجارة والزجاجات الحارقة والمظاهرات الجماعية والمواجهات مع جيش الاحتلال، في حين امتازت الثانية بالطابع العسكري القاسي من خلال العمليات التفجيرية، خاصة داخل الخط الاخضر واعمال إطلاق النار في الضفة الغربية، اما الانتفاضة الحالية فقد بدأت بمواجهات في الضفة، إلا أن حدتها بدأت تخف، كما تشهد موجة من عمليات الطعن والدهس ينفذها اشخاص منفردون، بالإضافة إلى عمليات إطلاق نار ومحاولات تسلل للمستوطنات.

نقلاً عن (القدس) قسم الترجمة.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *