الذكرى الـ(22) لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف: عيون الخليل لم تنم على ضحايا سجْدة الفجر.. الاحتلال عاقب الضحية والمجزرة مهدت الطريق لأحداث دامية وعمليات “نوعية”

رام الله – كتب محمد الرنتيسي:

نامت أعين الجبناء، ولم تنم عيون الخليل، بعد أن ارتكب القتلة، مذبحة مروّعة، بحق الركّع السجود، مستغلين هداة المحراب، في الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة خليل الرحمن.. في ليلة من ليالي شباط الباردة، وفي صبيحة يوم الجمعة، الخامس عشر من شهر رمضان المبارك، الموافق الخامس والعشرين من شهر شباط العام (1994)، فمع لحظات الفجر الأولى كان المجرم “باروخ غولدشتاين” يضغط على زناد رشاشه ليحصد أرواح الأبرياء.

(29) شهيداً.. في ساحات الحرم، بينهم أطفال وشباب ومسنّون، سقطوا بنيران المستوطن الحاقد، الذي تربى على الإرهاب وسفك الدماء، هذا فضلا عن جرح مئات الأبرياء، الذين لا زالت إعاقات بعضهم ماثلة للعيان.

البداية والشرارة:

اختار السفاح باروخ غولدشتاين يوماً ذا مغزى في تاريخ اليهود لارتكاب جريمته البشعة.. إنه عيد المساخر (البوريم)، ولهذا اليوم قصة في حياة اليهود، فهو يرمز إلى قوتهم، أراد غولدشتاين أن يؤكد في ذلك اليوم مقولته: “إذا كان عدوك يريد قتلك فابدأ أنت بذبحه” .. “محار أني أريخيم ما هإسلام شيليخم”.. عبارة بالعبرية قالها الكابتن دوف سوليمون قائد حرس الحرم الإبراهيمي للمصلين من أبناء المدينة، مساء يوم الخميس 24/2/1994، عشية ارتكاب الجريمة.

ففي مساء ذلك اليوم وأثناء صلاة العشاء دخل المستوطنون إلى الحرم وقاموا باستفزاز المصلين المسلمين، ووقع شجار بين الطرفين على باب الحرم وبالقرب من تكية سيدنا إبراهيم عليه السلام، وكان الكابتن دوف يقف وبجانبه عدد من المصلين، فقال عبارته تلك، وتعني بالعربية: “غداً سوف أريكم ما هو إسلامكم”.

أمرٌ أبرم بليل: 

توجه المئات من أبناء مدينة الخليل لأداء صلاة الفجر في الحرم الإبراهيمي صبيحة يوم الجمعة الحزينة، ذلك العام، وأثناء سجود المصلين انطلقت رصاصات الغدر من رشاش المستوطن باروخ غولدشتاين تجاه المصلين من زاوية الاسحاقية، بجانب مقام إبراهبم الخليل عليه السلام، واستمر إطلاق الرصاص وسط سقوط الشهداء وأنين الجرحى وصراخ المذعورين، حتى تمكن المصلون من السيطرة على المجرم وقتله، بعد أن أفرغ حقده وصبّ جام غضبه على الأبرياء، وكانت النتيجة استشهاد 29 مصلياً داخل أروقة الحرم، إضافة إلى استشهاد 10 آخزين متأثرين بجروحهم بعد أسبوعين على وقوعها.

العديد من الجرحى وممن نجوا من المجزرة أكدوا، أن المتطرف غولدشتاين لم يكن وحيداً، بل كان هناك من يمده بمخازن الذخيرة من أفراد جيش الاحتلال وقطعان المستوطنين، ممن تخفوا بالزي العسكري الاسرائلي، لكي يقوم بقتل أكبر عدد ممكن من المصلين.

المستشفى الأهلي شاهداً على الجريمة:

كان المستشفى الأهلي في الخليل شاهداً على ذلك الرعب، الشهداء والجرحى في مجزرة الحرم كانوا هناك، وكان بالإضافة إليهم ضحايا رصاص جنود الاحتلال الإسرائيلي المتمركزين بالقرب من المستشفى.

يقول الدكتور إبراهيم الزهور، أخصائي التخدير والإنعاش في المستشفى: “فور انتشار خبر المجزرة، دبت حالة من الفوضى العارمة داخل أروقة المستشفى، نتيجة تدافع المئات من أبناء المدينة، الذين هرعوا ليتعرفوا على مصير أبنائهم، وشهدت الشوارع المحاذية للمستشفى، ازدحاماً شديداً نتيجة لسيارات الإسعاف والحافلات الأخرى، التي سارت مسرعة صوب المستشفى، مطلقة العنان لأبواقها وصافراتها، لم يكن بوسعنا أن نعمل شيء أمام هذا الكم الهائل من الجرحى، والرعب المرافق لهذا الحدث، سوى المحافظة على رباطة الجأش، والشد من أزر المواطنين، وطمأنتهم قدر الإمكان، وتوزيع الضمادات والأدوية التي جمعت على عجل، من قبل بعض الأطباء والصيادلة، وما زاد الأمر تعقيداً، أن مواجهات عنيفة اندلعت قرب المستشفى، نتيجة لمشاعر الغضب لدى الشبان، الذين سارعوا لقذف جنود الاحتلال بالحجارة، فاختلطت دماء جرحى الحرم مع دماء المتضامنين معهم، ما أحدث بلبلة كبيرة، احتجنا لمزيد من الوقت للسيطرة عليها”.

ويضيف: “اكتظت غرف المستشفى، فما كان من المرضى العاديون إلا أن نهضوا من على أسرّتهم، وتحاملوا على أنفسهم، لإفساح المجال أمام الأطباء لإسعاف الجرحى، بل إن بعضهم سارع للمساعدة في نقل الجرحى وإدخالهم للعلاج، رائحة الموت والدم كانت تعبق في كل مكان، اكتظت الأسرّة فلجأ الأطباء لإسعاف المصابين على الأرض، وكانت الدماء على الأرض، خير دليللمن جاء يسأل عن ابن أو أخ أو قريب، وكان المئات يتحلقون حول قوائم الشهداء والجرحى التي علقها الأطباء على الجدران”.

تطرف وعنصرية:

مرتكب مجزرة الحرم باروخ غولدشتاين، متطرف من سكان مستوطنة كريات أربع إلى الشرق من مدينة الخليل، حاصل على رتبة ضابط احتياطي في جيش الاحتلال، وينتمي لحركة “كهانا” العنصرية التي أسسها مائير كهانا، والذي قتل في أمريكا، أثناء إلقائه إحدى المحاضرات العنصرية ضد العرب، قبل عدة سنوات، وكان قد تربى على موائد الحقد والتطرف اليهودي، فهو الصديق الأعز لدى المتطرف “موشيه ليفنجر” الذي يقطن في بؤرة تل الرميدة الاستيطانية في مدينة الخليل، ويقود باستمرار العشرات من الاعتداءات ضد المواطنين الفلسطينيين في قلب الخليل، وكان المتطرف غولد شتاين قد ارتدى زيا عسكريا أثناء دخوله الحرم، وارتكب المجزرة بتواطؤ مع الجنود الموجودين على الباب الخارجي، وبمساعدة متطرفين آخرين لم يكشف النقاب عنهم، وكان المصلون قد شاهدوه عدة مرات يتجول في ساحات الحرم الإبراهيمي قبل ارتكابه للمجزرة، وقد أتم المجرم غولدشتاين تدريبات خاصة لارتكاب جريمته في معسكرات لجيش الاحتلال.

شهادات حيّة:

شريف الزرو، قال: “كنت أصلي في أخر صف للمصلين في الحرم الإبراهيمي الشريف وعندما وصلنا إلى آخر سورة الفاتحة سمعت من خلفي صوت مستوطنين يقولون باللغة العبرية بما معناه بالعربية: “هذه آخرتهم” وعندما وصل الإمام إلى أية السجدة وهممنا بالسجود سمعنا صوت إطلاق نار من جميع الاتجاهات وصوت انفجارات، وكأن الحرم بدأ يتهدم علينا، لم أستطع أن أرفع رأسي.. لقد تفجر رأس الذي الشاب الذي كان بجانبي وتطاير دماغه ودمه على رأسي ووجهي، ولم أصحُ إلا عندما توقف إطلاق النار وبدأ الناس بالتكبير، فرفعت رأسي وشاهدت المصلين يضربون شخصا يلبس زياً عسكرياً”.

ويضيف: “شاهدت طفلاً مستشهداً، لا يتجاوز عمره 12 سنة، حملته وخرجت به إلى الخارج، إلا أن الجندي اعترضني وأراد أن يطلق النار علي، نظرت إلى اليمين فشاهدت مستوطنين في غرفتهم الصغيرة عند مقام سيدنا إسحاق، تمكنت من الهروب بالطفل ووضعته في سيارة مارة ثم صحوت لنفسي، فشعرت بدوخة وصدري مبتل، حسبته عرقاً في بداية الأمر، أحسست بيدي مكان البلل فإذا بي أرى دمي ينزف فصعدت بأول سيارة قادمة إلى المستشفى فإذا بي مصاب برصاص حي في صدري”.

الشاب محمد جمجوم، والذي لم يكن قد تجاوز الخامسة من عمره حينذاك، وأصيب بثلاث رصاصات يقول: “ذهبت لصلاة فجر الجمعة مع جدتي وصليت مع الرجال في داخل الحرم في أخر الصفوف، سمعت صوت إطلاق النار فاختبأت خلف شمعة المسجد ولم أشعر بأنني قد أصبت من هول ما رأيت، شاهدت جدتي أمسكت بها بقوة، ويضيف عم الطفل: “شاهدت الرصاص يتطاير في ثلاثة اتجاهات وليس باتجاه واحد، انبطح الجميع على الأرض، هرب أربعة شبان إلا أن الجنود أطلقوا النار عليهم، لقد شاهدتهم بأم عيني ولم يسمحوا لسيارات الإسعاف بالدخول لمدة ربع ساعة، وبعد أن أنهى المستوطن إطلاق الرصاص أراد أن يهرب إلا أن المصلين كانوا له بالمرصاد فانهالوا عليه بالضرب باسطوانات الإطفاء.. خرجت بعدها لأرى الجنود يطلقون النار في جميع الاتجاهات على المسعفين والجرحى”.

أما المواطن حمد القواسمي، فيوضح: “نزلت إلى صلاة الفجر وكنت متأخراً، وعندما وصلت إلى الباب الداخلي للحرم هممت بخلع حذائي، عندها شاهدت جندياً إسرائيلياً قادماً من جهة الحضرة الإبراهيمية، ويحمل رشاشاً ومعه مخازن أسلحة مربوطة بشريط لاصق، دفعني الجندي بيده ثم دخل بسرعة إلى الجهة اليمنى خلف الإمام، كان المجد مليئاً بالمصلين، عندها بدأ بإطلاق الرصاص بغزارة وفي جميع الاتجاهات.. في هذه اللحظة خرجت من المسجد حافي القدمين، وقلت للجنود والحرس إن يهودياً يقتل المسلمين في المسجد”.

الغضب يمتد:

ما إن انتشر الخبر حتى التهبت الأراضي الفلسطينية وعم الغليان الشعبي مختلف القرى والمدن الفلسطينية، حيث خرج المواطنون في مواجهات دامية لتشمل الدول العربية والجاليات الإسلامية في الدول الأجنبية.

ففي مدينة الخليل كانت الأحداث تتفجر في كل لحظة وخاصة أثناء تشييع جثامين الشهداء، فقد وصل الحد بجنود الاحتلال أن كانوا يطلقون النار على المشعين، ما أدى إلى ارتفاع حصيلة الشهداء من مدينة الخليل، بعد مرور حوالي شهرين على وقوع المجزرة إلى (60) شهيداً، ومنهم من دفن مع الجثمان الذي شارك في تشيعه، فيما ارتفع عدد الجرحى إلى أكثر من (500) جريح.

أما على صعيد المدن والقرى الفلسطينية فقد كانت المواجهات دامية وصاحبها فقدان التوازن لدى جنود جيش الاحتلال، الذين أخذوا يطلقون الرصاص دون تمييز، حتى وصل عدد الشهداء بعد أسبوعين من المجزرة إلى 90 شهيداً، وقد انتقلت المظاهرات والمسيرات الاحتجاجية إلى مختلف الدول والأقطار العربية، حيث نظمت المهرجانات والمسيرات الغاضبة المنددة بالمجزرة ومرتكبيها، كما امتدت المسيرات إلى الجاليات الإسلامية في الدول الأجنبية التي خرجت تهتف ضد الوجود الإسرائيلي في فلسطين.

ومن جانبها توعدت مختلف فصائل المقاومة برد نوعي وموجع لقوات الاحتلال، رداً على مجزرة الحرم الإبراهيمي.. فكان أن بدأت هذه الفصائل باستخدام أسلوب العمليات التفجيرية عبر السيارات المفخخة والاستشهاديين.. فنفذت حركة حماس بقيادة زعيمها العسكري آنذاك الشهيد المهندس يحيى عياش، خمس عمليات استشهادية في (العفولة والخضيرة وديزنكوف ورمات غان ورمات اشكول) خلال فترة زمنية قصيرة من وقوع المجزرة.. ضمن ما عُرف في حينه بالخطة الخماسية، وكان أن استهدفت هذه العمليات (مستوطنين) إسرائيليين لأول مرة، ردا على قتل المواطنين العزل، وهم خاشعين في صلاتهم.

إعاقات تتحدث:

تركت المجزرة، العديد من الإعاقات الجسدية للعديد من المواطنين، ثمة صور حية خلدت المجزرة بشكل يثير الألم وكوامن النفوس، ويعيد المرء إلى أحداثها.

الصورة الأولى للمواطن محمد أبو الحلاوة الذي كان يعمل في قطاع البناء قبل المجزرة إلا انه الآن يعاني من وضع مادي سيء بعدما أقعده رصاص المجزرة على عجلة متحركة يخرج بها إلى شوارع المدينة ليقضي حوائج الأسرة، وقد انضم إلى العشرات من العاطلين عن العمل خاصة بعد أن تقدم للعديد من المؤسسات الفلسطينية للحصول على عمل يلبي من خلاله متطلبات أسرته المكونة من سبعة أفراد، إلا أن جميع الطلبات رفضت بحجة وضعه الصحي، حيث أصيب بشلل في الجزء السفلي من جسمه نتيجة لإصابته في العمود الفقري، ويتمنى أبو الحلاوة أن تنظر المؤسسات الفلسطينية إلى معاقي المجزرة بطريقة أكبر من نظرة الشفقة، وتعاملهم على قدر التضحية التي قدموها.

أما الصورة الثانية فللشاب كمال عابدين، الذي لا يصدق بأنه مع الأحياء بعد أن أصيب برصاصة أفقدته الوعي لمدة خمسة شهور متتالية، لكنه اكتشف بعد أن عاد إلى وعيه بأنه سيبقى ملازما لكرسي متحرك مدى الحياة، ومع ذلك لم يستسلم فقد استطاع أن يتخطى المرحلة بالرغم من صعوبتها، ومؤخرا عمل على شراء سيارة خصوصية وانضم إلى مصنع أحذية خاص بالعائلة، وأكد بأنه على درجة عالية من الثقة بنفسه، وأنه سيثبت للجميع بان غولد شتاين وأمثاله لن يستطيعوا أن يحرموا الشعب الفلسطيني من حقه في الحياة والعيش بكرامة ومثالية، مشيراً إلى أن يوم المجزرة سيظل عالقا في ذهنه إلى الأبد.

ثمة صورة أخرى للشاب حمادة المحتسب، حيث ما زال يتكئ على عصا، إثر إصابته بشلل غير مكتمل ناتج عن رصاصة اخترقت العمود الفقري، وهو الآن يعمل في مستشفى محمد علي المحتسب ويسير أموره بشكل اعتيادي.

معاقبة الضحية:

بعيد ارتكاب المجزرة وكعادة الاحتلال في معاقبة الضحية، أغلقت سلطات الاحتلال، الحرم الإبراهيمي لمدة تزيد عن ستة أشهر، لإخفاء معالم الجريمة، إضافة إلى البحث عن مخرج للحكومة الإسرائيلية، لتبرير المجزرة، وبعد المدة المذكورة عاد المصلون الفلسطينيون إلى الحرم، ولكن عبر طوابير تصطف على العديد من البوابات الحديدية والالكترونية، وتخضع لتفتيش دقيق قبل الدخول، فقد عمدت سلطات الاحتلال لوضع عدة حواجز حديدية لتتمكن من السيطرة على أي وضع محتمل داخل وخارج الحرم، هذا إضافة إلى وضع جديد تبلورت معالمه داخل وخارج الحرم الإبراهيمي، إذ وضعت سلطات الاحتلال أربع بوابات الكترونية أخرى على المدخل الجنوبي، الذي يدخل منه المصلون المسلمون في فترة الأعياد والمناسبات الإسلامية.

وتم تقسيم الحرم بصورة مجحفة، حيث فصلت الأجزاء الجنوبية الغربية ببوابات حديدية، وخصصت لليهود، علماً بأن نسبتها تزيد عن 55% من مساحة المسجد، وتشمل مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام، وصحن المسجد، ومقام سيدنا يوسف عليه السلام “اليوسفية”، والباب الجنوبي، و”اليعقوبية”، حيث أصبحت بيد المستوطنين والجيش الإسرائيلي، فيما خصص للمسلمين “الاسحاقية” والجالية، وقد ثبت الاحتلال فيها 15 كاميرا للتصوير، من اجل مراقبة المصلين في أماكن متعددة داخل المسجد.

إعتداء جديد:

تتزامن ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي لهذا العام، مع أنباء تتحدث عن نيّة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اقتحام الحرم، ضمن جولة لزيارة مناطق ومستوطنات في جنوب الضفة، وخاصة ما يعرف بـ”تجمع مستوطنات غوش عتصيون” في مسعى لرفع أسهمه، للفوز بالانتخابات الاسرائيلية العامة، الأمر الذي يرى فيه المراقبون تكرار لفعلة سابقه، أريئيل شارون، عند اقتحامه للمسجد الأقصى المبارك وتفجر ما عُرف بـ”إنتفاضة الأقصى”، لا سيما وأن الأجواء ما زالت مهيّأة لانتفاضة ثالثة.

تقسيم الحرم:

على خلفية المجزرة، تم تقسيم الحرم إلى جزئين، أحدهما للمسلمين والآخر لليهود، وأوصت لجنة “شمغار” لتقصي الحقائق، التي شكلت على إثر المجزرة، بإعطاء الحرم كامل للمسلمين (10) أيام في السنة فقط، منها (6) أيام في رمضان، وهي (4) جُمَع، وليلة القدر، ويوم عيد الفطر، و(4) أيام تعطى خلال العام، كما قررت مقابل ذلك إعطاء الحرم كاملاً لليهود (10) أيام أيضاً، يضاف إليها خلال الأعياد اليهودية.

 

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *