ثلاثة شهداء في قلنديا ونابلس.. مواجهات وإصابات واعتقالات في عدة مناطق بالضفة

رام الله – محافظات – الشروق:

استشهد، الشابان أحمد جحاجحة (21) عاماً، من مخيم قلنديا، وحكمت حمدان (29) عاماً من مدينة البيرة، بينما أصيب (4) آخرين بالرصاص الحي، بينهم شاب في حالة الخطر، خلال اشتباكات ومصادمات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال، التي اقتحمت مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، فجر اليوم.

وقالت مصادر محلية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال ووحدات “المستعربين” اقتحمت المخيم من عدة محاور، في ساعة مبكرة من فجر اليوم، للقيام بحملة اعتقالات، طالت شابين من أبناء المخيم، وعلى وقع هدير آليات الاحتلال، استيقظ أنباء المخيم، وحالوا دون إكمال حملة الاعتقالات، عندما أغلقوا الشوارع بالمتاريس الحجرية والاطارات المطاطية المشتعلة، ورشقوا جنود ودوريات الاحتلال بالحجارة، لتتطور المواجهة في وقت لاحق، إلى اشتباكات مسلحة، بينما رد هؤلاء بإطلاق الرصاص الحي، بشكل مباشر، ما أدى إلى استشهاد الشابين جحاجحة وحمدان، وإصابة أربعة آخرين.

وتمكنت قوات الاحتلال من اعتقال شابين قبل أن تندلع المواجهات العنيفة، والتي حالت دون إكمال مهامها، بينما داهمت هذه القوات، منازل أربعة شهداء ارتقوا في وقت سابق بالمخيم، كما داهمت عدد من المحال التجارية، ومختبر طبي، وحطمت محتوياتها.

وكانت مصادر عسكرية إسرائيلية زعمت أن الشاب أحمد حجاجحة، نفذ عملية دهس ضد مجموعة من جنود الاحتلال، وأصاب (3) منهم بجراح، قبل أن تطلق النار عليه ويرتقي شهيداً، وفي الوقت ذاته، أكد شهود عيان، أن سيارات إسعاف تابعة لما تُسمّى “نجمة داود الحمراء” الإسرائيلية، نقلت عدداً من الجنود الجرحى، باتجاه حاجز قلنديا العسكري، قبل أن تصل مروحيتين لإتمام عملية نقل الجرحى العسكريين.

وباستشهاد الشاب أحمد حجاجحة، يرتفع عدد شهداء مخيم قلنديا منذ بداية الانتفاضة، إلى (5)، بينهم فتاة، واعتاد الأهالي على ارتقاء الشهداء، مع كل عملية اقتحام للمخيم، الذي عادة ما يشهد اشتباكات مسلحة مع جنود الاحتلال.

شهيدة متأثرة بجراحها:

واستشهدت الفتاة سماح عبد المؤمن أحمد عبد الله (19) عاماً، من قرية عموريا جنوب نابلس، متأثرة بجراح كانت أصيبت بها قبل أكثر من أسبوعين، على حاجز حوارة العسكري جنوب نابلس.

وكانت الشهيدة سماح، اصيبت بعيار ناري في الرأس، وهي داخل سيارتها، بينما كانت تنتظر السماح لها بعبور حاجز حوارة، عندما أطلقت قوات الاحتلال النار بشكل عشوائي، بعد لحظات من إعدام الشهيد علاء الحشاش، بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد جنود الحاجز في حينه.

في الأثناء، نجا شاب من بلدة سلواد شمال شرق رام الله، بإعجوبة، بعد أن أطلقت قوات الاحتلال المتركزة على المدخل الغربي للبلدة، النار على سيارته لدى محاولته الدخول إليها، واحتجزته لعدة ساعات، وحاولت اقتياده إلى أرض قريبة من المدخل، في محاولة لقتله، ومن ثم تلفيق الذرائع المعتادة بمحاولة الطعن أو الدهس.

وقال الشاب نسيم أبو ريا (38) عاماً، إن قوة من جيش الاحتلال كانت في حالة استنفار، أوقفته على مدخل البلدة، وأطلقت النار على سيارته، وحاولت سحبه إلى المناطق المخفية قرب المدخل، لقتله، لافتاً إلى أن الجنود صوبوا أسلحتهم نحوه أكثر من مرة.

مواجهات وإصابات:

وأصيب (3) مواطنين بالرصاص الحي، و(7) آخرين بـالرصاص المعدني، إلى جانب العشرات اختناقاً بالغاز المسيل للدموع، واعتقل (5) شبان، خلال مواجهات عنيفة، أعقبت اقتحام قوات الاحتلال لمخيم الدهيشة جنوب بيت لحم، قبل ظهر اليوم.

ونفذ عشرات المستوطنين، من مستوطنة “مابو دوتان” أعمال عنف وعربدة، قرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين، ورشقوا المركبات الفلسطينية بالحجارة، وانتشروا في الشوارع الرئيسية رافيع الأعلام الإسرائيلية، تحت حماية جيش الاحتلال، وزعمت قوات الاحتلال أن هذه الاحتجاجات تأتي رداً على تعرض سيارات للمستوطنين للرشق بالحجارة قرب يعبد.

وأصيب (15) شاباً بالرصاص والاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات عنيفة دارت مع قوات الاحتلال، في محيط جامعة فلسطين التقنية بمدينة طولكرم.

وقالت مصادر طبية في المدينة إن (5) شبان أصيبوا بالرصاص الحي، و(6) بالرصاص المعدني، و(4) اختناقاً بالغاز المدمع، خلال المواجهات، التي اندلعت عقب محاولات قوات الاحتلال اقتحام الجامعة.

 

مداهمات واعتقالات:

وشنت قوات الاحتلال، حملة اعتقالات واسعة في ساعة مبكرة من فجر اليوم، طالت (36) مواطناً، بينهم سيدتان وطفل يبلغ من العمر (10) سنوات، من أنحاء متفرقة من الضفة الغربية.

وطالت الاعتقالات (12) مواطناً من محافظة رام الله والبيرة، بينهم شقيقان من بلدة سلواد، و(4) من طلبة جامعة بيرزيت، بينهم رئيس مجلس طلبة الجامعة، و(5) مواطنين من محافظة الخليل، و(5) آخرين من مدينة نابلس وقرية تل المجاورة، و(8) مواطنين بينهم سيدتان وطفل بالقدس المحتلة، وشاب من قرية بيت دقو شمال غرب القدس، و(4) من مخيم الدهيشة قرب بيت لحم، وشابين من مديني طولكرم وجنين، واستولت قوات الاحتلال على أجهزة حاسوب خلال مداهمتها لمنزل في طولكرم، وكاميرات مراقبة من إحدى المكتبات في المدينة.

في سياق آخر، تواصل قوات الاحتلال إغلاق مدخلي مخيم الفوار وبلدة دورا بالبوابات الحديدية، في وقت نصبت فيه حواجزها العسكرية على مداخل بلدتي سعير وحلحول، والمدخل الشمالي لمدينة الخليل.

هدم منازل:

وهدمت قوات الاحتلال ظهر اليوم، بالجرافات العسكرية، منزلاً في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وجرفت أراضٍ تابعة له، بحجة عدم الترخيص، وأقامت أكثر من (10) بؤر استيطانية مكانه.

وقالت مصادر محلية، إن قوات الاحتلال تنوي بناء عدة مشاريع استيطانية في المكان، ااضمن (330) وحدة استيطانية، ضمن مخطط مستقبلي يتضمن بناء (350) وحدة أخرى.

وأخطرت سلطات الاحتلال، أصحاب ثلاثة منازل في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، بالهدم، بالحجة ذاتها، وأمهلتهم (25) يوماً لتقديم اعتراضاتهم، لدى ما تُسمّى المحكمة العليا الإسرائيلية.

 


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *